تحقيـق صحفي حول هروب اللاجئين من بطش النظام المركز الإرتري للخدمات الإعلامية – عبدالله محمود

كسلا- المركز الإرتري للخدمات الإعلامية (ECMS) – عبد الله محمود

تشهد الحدود الإرترية السودانية قبالة مدينة كسلا تزايداً في معدلات تدفق اللاجئين الهاربين من بطش النظام الإرتري ، حيث عبر الحدود أواخر الاسبوع الماضي عشرات الشباب من الجنسين معظمهم من الجنود بحثاً عن ملاذ آمن .

وفي استطلاع أجراه المركز الإرتري للخدمات الإعلامية ( ECMS ) عزا اللاجئون فرارهم بسبب محاولات النظام لزج الجيش في حروب غير مبررة مع دول الجوار وتردي أوضاع حقوق الإنسان التي تمثلت في الإعتقالات التعسفية بدون محاكمات والخدمة القسرية التي لا يحكمها قيد زمني والمنع من السفر إلى الخارج والتضييق على المقدسات الدينية بالإضافة إلى التمييز على أساس الدين والعرق ، مما خلق وضعاً مأساوياً في إرتريا .

وذكر النقيب حسن محمد -43 سنه –قائد كتيبة حرس الحدود : أن الأوضاع المتردية داخل الجيش من تصفيات جسدية واعتقالات تعسفية وتمييز ديني بالإضافة إلى حالة التحرش اليومية بدول الجوار أدت به للهروب بحثاً عن حياة مستقره ،

الملازم شرطه عبد الرحيم اسماعيل هايتين (43سنه)- إدارة التحري ومكافحة المخدرات بنقطة 13الحدوديه أدلى بإفادات هامه وكشف الكثير المثير من ممارسات النظام ، تحدث عن غياب دولة القانون والديمقراطية والعدالة .. كما تحدث عن غياب حرية الحركة داخل إرتريا .. وأساليب منع السفر إلى الخارج وهذا ما دفعه للهروب .

بينما ذكر الفنان هبتآب زرزقي – 25 سنه – مغني بلغة البلين ولديه البومات غنائيه – أن عدم احترام كرامة الإنسان والتردي المريع في مجال حقوق الانسان والخدمة الوطنية التي لا يحكمها قيد زمني ادى به للهروب إلى السودان حيث يجد معاملة أفضل .

أما فانا أندرياس -29 سنه – موظفه مع قوات حفظ السلام فذكرت أن زميلاتها في العمل تم اعتقالهن دون سبب يذكر وتم الذهاب بهن إلى المجهول وتوافرت لديها معلومات من اقاربها داخل الاجهزه الامنية بأن الحكومة تتأهب لإعتقالها مما أدى بها إلى الهروب .

وقال ظقاي-35 سنه – من أفراد الشرطة العسكرية MP أن طبيعة العمل اللإنساني الذي تقوم به وحدته العسكرية وتكليفه بمهام تتنافى وآدميته بالإضافة الى تدني مرتبات الجيش حيث اصبح لا يفي بالتزامه تجاه اسرته ا أدى به للهروب بحثاً عن وضع أفضل .

وقال إبراهيم محمود -30 سنه – مجند خدمه إلزاميه : إن انتظامه في سلك المؤسسة العسكرية منذ عام 1995م كمجند بالخدمه الالزاميه حتى الآن وذلك بعد فصله من الجامعه وعدم بروز اي بارقة أمل على الأفق بتسريح جنود الخدمة الإلزامية أدى به للهروب تداركا لما بقي من مستقبله .

أما عبد السلام محمد آدم -17 سنه – طالب في المرحلة الثانوية فقال : إن المجهول الذي ينتظره بعد امتحانات الشهادة الثانوية بإرساله إلى معسكر ساوا كمجند للخدمة االزامية قبل ظهور نتيجته أدى به للهروب إلى السودان بحثاً عن حياة دراسية مستقرة .

وذكر مصدر مسئول للمركز الإرتري للخدمات الإعلامية (ECMS ) أن ما يزيد على 900 من اللاجئين الجدد انطبق عليهم وصف اللاجئ منذ بداية العام الحالي بعد معاينتهم بواسطة لجان الفحص القانوني التابعة للمفوضية السامية لشئون اللاجئين بينما تركت أعداد مماثله لتوفيق أوضاعها الهجريه مع إدارة الجوازات والهجره بالسودان وأبان بأنه قد تم تحويل اللاجئين إلى معسكر كيلو26 الذي يبعد 100 كلم عن مدينة كسلا ، ووصف أوضاعهم بغير المريحه مما يتطلب المزيد من الجهود الداعمة من قبل المنظمات الطوعية لتحسين ظروفهم المعيشية . وأبان المصدر أن 400 أخرين عبروا الحدود إلى مدينة بورتسودان ولم يتم توفيق أوضاعهم حتى الآن .

ويذكر تشكل الشريحة الشبابية الغالبية العظمى في أوساط اللاجئين الجدد ومعظمهم من جنود الخدمة الالزامية وقدامى الجنود وطلاب المرحلة الثانوية ، وظهرت مؤخراً فئات نوعية من ضباط الجيش والشرطة وأساتذة الجامعات والفنانين بالإضافة إلى بعض الأسر ومعظمهم من الذين لم يسبق قدومهم إلى السودان مما يشير إلى أن المعاناة شملت مختلف قطاعات وشرائح الشعب الإرتري .

وفي ذات السياق أفادت مصادر (ECMS ) بأن المفوضية السامية لشئون اللاجئين في جنيف أوصت بالنظر بعين الاعتبار لأوضاع اللاجئين الجدد نسبة للتدهور المريع الذي شهدته أوضاع حقوق الإنسان في إرتريا خلال العامين السابقين – حسب وصفها – بينما كانت قد أعلنت في وقت سابق انتفاء الصفة القانونية للاجئ الإرتري بحلول العام 2004م.

ويذكر أن حالات الهروب قد طالت خلال الفتره الماضية عشرات الوزراء والسفراء ورجال السلك الدبلوماسي وضباط الشرطة والجيش والذين لن يكون آخرهم محي الدين شنقب عضو المكتب التنفيذي للحزب الحاكم ورئيس الإتحاد الوطني لطلبة وشباب إرتريا وأحد العناصر المتنفذه في مكتب الرئيس الذي يشكل القياده الحقيقية للدوله بينما يقوم الوزراء بأدوار ديكوريه ، وذكر شنقب في معرض حديثه عن اسباب الهروب بأن معلومات مؤكده قد بلغته من أسمرا بصدور قرار اعتقاله وهو في طريقه إلى البلاد عائداً من رحلة عمل في استراليا مما أدى به لطلب اللجوء السياسي في أمريكا .

أن تزايد معدلات الهروب الكمي والنوعي يشكل دلالة واضحة لحالة اللاإستقرار التي يعيشها النظام الإرتري مما يتطلب المزيد من تضافر الجهود والإدراك الواعي من قوى المعارضة الإرتري في التعاطي مع متطلبات المرحلة حتى تستطيع إنجاز مأمولها في إقامة دولة العدل والديمقراطية والسلام .

وقد أجرى المركز الإرتري للخدمات الإعلامية (ECMS ) سلسلة من الحوارات مع المسئولين الهاربين فترقبوا تفاصيل مثيره وهامه تتعلق بتصنيفات المعتقلين السياسيين .. ممارسات أجهزة الأمن .. أساليب متاجرة وزارة الدفاع بأعمال السخره والكثير المثير سوف ننشره في حوارات مطوله فابقوا معنا .

الخرطوم تلفون : 83579837 فاكس : 83579836 e.mail : eri_madia@hotmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.