اسمرا .. الخرطوم … جهود حثيثة في مضمار دارفور بقلم/ محمد أحمد شبشة


الحلقة الأولى 
في خطوة تعد مهمة عند التنظيمات التغييرية التي تنشد المزيد من الكسوب على الأرض فضلاً عن المحافظة على ما تحقق اعتزمت الحركة عقد سمنارها العام الثالث في شهر صفر الخير 1430هـ يوافقه فبراير 2009م

ووصف افورقي الملتقى بأنه بداية لمسار جديد بفتح المجال لحل سوداني وليس لحلول مستوردة . وينظر كثير من المراقبين لزيارة الرئيس الاريتري بأهتمام بالغ نظرا للعلاقات المتطورة بين السودان واريتريا بعدما شهدت فترات عديده من القطيعة والفتور. فقد قادت الوساطة الاريترية لتوقيع اتفاقية سلام شرق السودان في 14أكتوبر 2006م بين الحكومة السودانيةوجبهة الشرق التي كانت تحمل السلاح ضد الحكومة ويؤكد هذه الرواية حديث السفير السوداني باسمراصلاح محمد الحسن سعيد في تصريحات صحفية سبقت الزيارة بيوم حيث وصف زيارة الرئيس افورقي والوفد المرافق له الذي ضم وزيرخارجيته ومستشاره وصفها بالهامة من واقع اهتمام اريتريا بالسلام في السودان والدور الكبير الذي لعبته لتحقيق سلام الشرق وفي دار فور الآن .واوضح سعيد أن البشير وافورقي سيتناولان في محادثاتهما العلاقات الثنائية وقضايا المنطقة خاصة قضايا السودان والسلام ودارفور. وقد تحدثت بعض الانباء عن لقاء سيجمع الرئيس ومساعد رئيس الجمهورية موسى محمد احمد رئيس جبهة الشرق وقد استفسرت الأيام القيادي بالجبهة عبدالله موسى عن القضايا التي ينتظر ان يناقشها اللقاء فنفى علمه بالتفاصيل ولكنه أكد ان لاشيء يعترض تطبيق اتفاقية السلام في الشرق يتطلب تدخل الرئيس افورقي كما اكد ان تطبيق الاتفاقية يسير بشكل حثيث تحت اشراف اللجنة العليا ولكن عبد الله موسى لم يقطع بشأن احتمال مناقشة الخلافات داخل جبهة الشرق بين موسى محمد احمد وافورقي واستدرك قائلا الخلاف شأن داخلي في جبهة الشرق اما الدور الاريتري في حله فقد قام وفد اريتري بمقابلة قادة الجبهة واطلع على ابعاد الخلاف وغادر البلاد قبل زيارة الرئيس افورقي . وكانت الخلافات التي ضربت جبهة الشرق سابقا قد حدت بالمؤتمر الوطني لتكوين لجنة لحل ومعالجة خلافات جبهة الشرق برئاسة امين المنظمات الفئوية والتعبئة بالحزب د. قطبي المهدي والذي اكد (للأيام) في اتصال هاتفي تواصل مساعيهم لحل الخلافات في الفترة المقبلة قائلا هناك جهود جيدة تبذل من اجل الوصول الى حلول وهذه الخلافات صغيرة ويمكن ان تحل وارجع كثير من المراقبين الخلافات لضعف البناء التنظيمي والسياسي للجبهة ولكن بعض المراقبين ارجعها لكون الجبهة تكونت تحت الضغط الاريتري وقد صرح بعض قادة الجبهة عقب توقيع اتفاقية سلام الشرق بعدم رضائهم عن الاتفاقية وانتقدها البعض من خارج الجبهة فيما ذهب البعض لاعتبارها صفقة بين الحكومتين السودانية والاريترية ، ومن هذا المنطلق ينظر بشك كبير للدور الذي يمكن ان تلعبه اريتريا في حل مشكلة دارفور على الرغم من دورها الكبير في تطبيع العلاقات بين السودان وتشاد والذي يسهم قطعا بالايجاب في حل أزمة دارفور فان وجود الحركات المسلحة الدارفورية في اسمرا والذي قال عنه السفير السوداني باسمرا في المؤتمر الصحفي آنف الذكر ( لايشكل وجود بعض الفصائل الدارفورية باسمرا عملا عدائيا ضد السودان ) ان هذا الوجود يثير حفيظة البعض ففي اعقاب هجوم حركة العدل والمساواة قامت الحكومة السودانية بحظر نشاط كافة الاحزاب والمنظمات والمراكز التابعة للمعارضة الاريترية في السودان حيث شملت هذه الاجراءات مركز سويرا لحقوق الانسان ، مركز دراسات القرن الافريقي ، المركز الاريتري للخدمات الاعلامية، كما اوقفت الحكومة السودانية نشاط المعارضة الاريترية وحذرتهم من مغبة أي نشاط علني في البلاد وشمل الحظر جبهة التحرير الاريترية ، حزب الشعب الاريتري ، الحزب الديمقراطي الاريتري ، جبهة الانقاذ الاريترية ، وثلاثة حركات اسلامية هي الحزب الاسلامي الاريتري للعدالة والتنمية ( اخوان مسلمون ) حركة الاصلاح الاسلامي الاريتري وحزب المؤتمر الاسلامي الاريتري . وتوقع كثير من المراقبين ساعتئذن ان تقابل اريتريا هذه الخطوات بخطوات مماثلة وفي هذا السياق يجيء تساؤل الاستاذ جمال همد الاعلامي الاريتري المستقل ( لماذ لم تقابل اريتريا الخطوات السودانية بالمثل ؟ حين استفسرته ( الأيام ) الاسهام الذي يمكن ان تقوم به اريتريا في حل قضية دارفور والدفعة التي يمكن ان تمثلها زيارة الرئيس افورقي للسودان لجهود السلام ؟ يقول همد : اولا العلاقات الاريترية السودانية اذا تمت ادارتها من خلال ملفات امنية وتكتيكية تخدم النظامين بشكل أو بآخر ستكون ستكون بعيدة من روح العلاقات الازلية بين الشعبين والعمل الاسترتيجي الذي يخدم الشعبين واضاف همد ( النظام الاريتري يعيش ازمة اقتصادية وازمة امنية وازمة سياسية ويعاني من علاقات خارجية مضطربة مع دول الجوار ودول العالم خاصة الولايات المتحدة والأمم المتحدة لذلك يحرص ويلقى متنفس في علاقاته بالسودان والتي يحاوال استغلالها للخروج من الضائقة الاقتصادية التي يعيشها ويستغلها سياسيا لمطارة معارضيه وهم كثر وكذلك يسعى عبر علاقته مع السودان لفك العزلتة الدولية التي يعيشها لذلك هو دائما ما يحتفظ بكروت ضغط على حكومة السودان ولم يعامل حركات دارفور بسياسة المثل لذا السبب مازالت المعارضة السودانية موجودة بمكاتبها واسلحتها في اريتريا لذلك انا لا اعتقد ان النظام الاريتري يمكن ان يساهم في حل مشاكل السودان للاسباب السالفة وكذلك السودان يشهد الآن تحولات كبرى وتغيرات باتجاه الديمقراطية والحريات العامة فهناك اكثر من اتفاقية وشراكة في الحكم ودستور انتقالي في حين تفتقر اريتريا لكل ذلك خذ مثلا ترتيبها في كفالة الحريات الصحفية كان رقم 173 فكيف يمكن ان تسهم في حل مشاكل السودان ؟ ) وعلى الرغم مما ساقه همد من حجج فمن الواضح ان كثير من المراقبين ميالون الى اهمية وحيوية الدور الذي يمكن ان تلعبه اريتريا في حل مشكلة دارفور هذا بالاضافة لنقطة في غاية الاهمية ذكرها السفير صلاح محمد الحسن سعيد نفى ان يشكل وجود بعض الفصائل الدارفورية باسمرا أي عمل عدائي ضد السودان واكد ان اريتريا تفرض سيطرتها على تلك الفصائل وان وجهة نظر القيادة الاريترية بشأن استضافتها للقيادات الدارفورية يمكن ان يساعدها في توحيد الرؤى التفاوضية لتلك الفصائل ويقودها الى تحقيق السلام . الأيام الصفحة الثالثة 15نوفمبر 2008م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.