أخبار وتعليق عليها / بقلم علي محمد


الولايات المتحدة الامريكيــةE-mail: majawray@gmail.com 
استبشرت كثيرا بالانبــاء التى تتحدث عن لقاءات ونقاشات جادة بين كل من جبهـة التحرير الارترية وحركة الاصلاح الاسلامى الارترى والحزب الاسلامى للعدالة والتنميــة والحركة الفيدراليــة الارتريــــة للوصول الى مظلــة سياســة تنضوى تحتها كل القوى المذكورة أعلاه

نعتقد إن من يتابع هذه الفضائية يخرج ببعض المعطيات والوقائع على الأرض : 1- إن هذه الفضائية لا تعتبر دولة إرتريا بمكوناتها وتاريخها النضالي و البطولي ولا تعبر عن أصالة شعبه وإنما تخدم أجندة حفنة متسلطة تخدم نزوات افورقي وحاشيته ، وإن المرء ليأسف أشد الأسف بزملاء المهنة الذين يعملون فيها ويعتقد كاتب هذه السطور بان هناك العديد مما يتنازع بدواخل الأحرار منهم وأعتقد بان كلهم أحرار.. ولكن ؟! 2- تصور فضائية أفورقي وكأن إرتريا جنة وارفة الظلال وإن شعب إرتريا يعيش في بحوحة من أمره مع أن واقع حياة المواطن في إرتريا تختلف تماماًً عن الذي تصوره هذه الفضائية . 3- مما يتوقف عنده المرء كثيراً تلك العروض والرقصات الفنية الخالية المضمون والتي تتغنى باسم أفورقي وتقدمه بأحوال مختلفة بطريقة الفيديو كليب وتصوره وكأنه الرجل البطل الذي يحمي الديار ويعمرها ؟! وهو الذي أورد إرتريا كل هذه الموارد وما زال مستمر في غيه وسادر فيه . وكثيرة الأخبار التي يمكن أن يتوقف عندها وتثير حفيظة المرء ولكن أخترت خبرين من أخبار الفضائية وثالثاً يتعلق بالنظام منشور في موقع عونا نقلاً عن مصدر أخر أما خبري الفضائية فهما الأول : بثت الفضائية الإرترية مساء يوم 26/1/2009م خبراً مدعما بصور بعض الجنود وقالت إنهم جنود هاربون من سجون الوياني بإثيوبيا وقد وصل هؤلاء الجنود الهاربون إلى إرتريا وكتب أسفل شاشة التلفاز عبارة ( غوانتنامو جديدة بإثيوبيا ) ؟! ومع التأكيد المبدئي لرفض معتقل غواتنامو السيئ الصيت والذكر وقد ادرك رئيس أمريكا الجديد ذلك وأصدر أمرا بإغلاقه لأنه أصبح وصمة عار في جبين بلاده إلا الغريب في هذا الخبر أن يصدر من فضائية نظام يعتقل العشرات بل المئات بل الآلاف المؤلفة وخلال فترة تقارب عمره السياسي في السلطة فمنذ عام 1993م اين الدعاة وأئمة المساجد والمعلمون الذين تم اعتقالهم بواسطة زبانئة النظام ؟! بماذا نصف هذا الفعل وهل يجوز لنا أن نقول أنها ( هوليكوست إرتريا الجديدة ) فممارسات النظام وطريقة إدارة الشعب والدولة لا اجد لها وصفاً أنسب من وصف المحرقة النازية التي تعرض لها يهود (على يد هتلر ؟ وما الفرق بين هتلر إرتريا وهتلر ألمانيا ؟! لا فرق عندي . فهل من يمارس هذه الجرائم البشعة ومن يطلق النار على جرحى التحرير ومن يعتقل المعلمين ويكمم أصوات الذين ينادون بالتغيير حتى من داخل الحزب نفسه فيصبح مصيرهم إما الاعتقالات أو الاغتيالات أو المضايقات أو الطرد وممارسة أقصى درجات التعذيب الجسدي والنفسي فأيهما أولى أن يوصف بغوانتامو ما يحدث في إرتريا ام أولئك الجنود الأربعة الذين بثت الفضائية صورهم ؟ مع التأكيد الإنساني المبدئي برفض كل ممارسة غيرأخلاقية في حق أي إنسان إلا أن يكون بضوابط القانون ووفق مبادئ مبدأ الكرامة الإنسانية فعجيب أمر فضائية أفورقي التي عرضت تلك الصور واصفة معتقلات في إثيوبيا بغواتنامو ونسيت أو تناست بان دولة إرتريا كلها عبارة عن غوانتنامو القرن الأفريقي فهل هذا يتماشى مع الرسالة الإعلامية التي ينبغي أن تؤديها فضائية إرتريا (المحترمة ) ؟!! أما الخبر الثاني فهو ذلك التصريح أو البيان الصادر من وزارة خارجية نظام أفورقي والذي يخص المسألة الصومالية وقدبث في 2/2/2009 بكل اللغات الوطنية التسعة على ما اعتقد فقد استمعته بالعربية والتقري والأنجليزية ومضمون الخبر والخلاصة التي أراد أن يوصلها للرأي العام المستمع والمشاهد هو التشكيك في إمكانية أن تتوصل الحكومة التي اختارها البرلمان الصومالي في جيبوتي في يوم 31/1/2009م وفوز الشيخ شريف شيخ أحمد بثقة البرلمان وحصوله على أغلبية الأصوات من بين الذين نازلوه في ساحة البرلمان من أعضاء البرلمان فما الدلالات التي يحملها هذا التصريح ؟ ولماذا هذا الاستباق وتسجيل موقف سالب تجاه حكومة شيخ شريف ؟ ولما لم تنتظر وزارة خارجية النظام قليلاًَ حتى تنظر مآلات الأمور ثم تحكم بعد ذلك أولا وبعد التهنئة لحكومة الصومال ممثلة في برلمانها الذي انتخب شيخ شريف ونتمنى منه أن يكذب آمال ويدحض اماني ورغبات النظام الإرتري الذي توقع لهذه الحكومة بالفشل رابطا هذه التجربتين السابقتين اللتين حدثتا في ( عرتا ) و نيروبي و بيدوا و آملا أن تختلف هذه التجربة فالمعطيات الأولية تشير بإمكانية نجاح هذه الحكومة وذلك لأسباب كثيرة أهمها : التوافق الإقليمي والدولي الذي تزامن مع الاختيار ( الاتحاد الأفريقي جامعة الدول العربية ، الأمم المتحدة الخ ….) وثانيها : التأييد الشعبي النسبي الذي حدث وكذلك تأييد النخب الصومالية في الخارج . وثالثهما : إن القرن الأفريقي بات يهدد الملاحة الدولية ، وهذا يقضي وضع حد لا نهيار الدولة في الصومال وضرورة وجود حكومة مركزية قوية يمكنها أن تبسط نفوذها على الشاطئ الصومالي الممتد هذا بالاضافة لكون الرئيس الجديد ينتمي من حيث البنية الفكرية السياسية لذات المدرسة التي كانت تسعى لافشال الدولة الصومالية مع التفاوت في فهم معادلات التعاطي السياسي مع المشكل الصومالي بين شريف وعويس فلا أظن شيخ عويس الذي يأوي إلى ركن أفورقي سوف يكون أقوى للصمود من الذي اختاره البرلمان الصومالي وحظى بالتأييد الإقليمي والدولي وهدى الله عويساً الذي يتخذ من اسمرا مقراً له أن يصف افورقي الباطش لشعبه بالنجاشي ذلك الحاكم العادل المسلم ؟! وما هذه المفارقات ؟! يقضي المرء في أيام محنته حتى يرى حسنا ما ليس بالحسن أما أن نجد مبررات للمكوث معه والاحتماء به أمر ولكن أن يصور لنا أفورقي بانه يشبه النجاشي فهذا أمر معيب في حقك أيها المجاهد ودون التفاؤل المفرط في إمكانية تجاوز حكومة شيخ شربف معضلات العملية السياسية في الصومال حيث قطعت اواصر الترابط ووقعت مجموعات الشباب المجاهد في أخطاء واعطت مسوغات لمن قام بغزو الصومال أن يغزو إلا أن تناول الفضائية الإرترية وبثها تصريح وزارة الخارجية النظام يدعو للتوقف والتساؤل . 1- إذا كانت حكومة شيخ شريف ليس لها شرعية وأنها حكومة وصفها البيان بالعمالة وأنها تقوم بأدوار معدة لها فمن الذي أعطى الشرعية لنظام يمكث في حكم إرتريا منذ العام (1993م -2009م ) اين البرلمان المعين ؟ وأين مجلس الوزراء ؟ الإرتري بل أين القوانين والنظم التي تحكمها بها حكومة الجبهة الشعبية البلاد ؟ أليس نظام أفورقي يحكم البلاد من خلال مجموعات المرتزقة والمجموعات التي غاب ضميرها أوغيب وحتى على مستوى الحزب الحاكم الممثل الشرعي الوحيد ؟! أين اجتماعاته الدورية ومؤتمراته ؟! وهل هو الذي يحكم البلاد حتى بنظرية الحزب الشمولي ؟ بل أين اللجنة المركزية للجبهة الشعبية ؟ وأين اعضاؤها المؤسسون ؟ إن مثل نظام أفورقي غير مخول له بالحديث عن الشرعية وعن التمثيل فمن يرفص ان يكون له مجرد وجود معارضة في بلاده ويصف كل معارضة بأوصاف يعز القلم عن ذكرها غير جدير بالحديث عن حكومة شيخ شريف والتشكيك فيها . كان الاجدر بوزارة خارجية النظام أن تبارك هذه الخطوة وتدعو كل الفرقاء في الصومال لتجاوز الخلافات والوصول إلى تفاهمات سياسية لا أن تقابل هذه الخطوة بالتشويش والتشكيك ولكن يبدو إن نظام اسمرا بات يقرأ ما تم من زاوية اخرى فبالاضافة إلى الانسحاب الإثيوبي من الصومال والتحذيرات المتكررة التي تصدر من الدول التي اوصلت أفورقي للسلطة ودعوتها المتكررة له لتغيير وتحسين ملفه في سجل حقوق الإنسان وايقاف انتهاكاته الصارخة يبدو أن النظام بات يقرأ هذه الخطوة قراءة مغايرة وإن العالم بات لا يتحمل انفلاتات أمنية في القرن الأفريقي ومن ثم يريد ترتيب قواعد اللعبة السياسية بطريقة جديدة و بلاعبين جدد ليس من بينهم بالضرورة أفورقي ، وهذا بالطبع لا يمكن ان يطيقه أو يتحمله نظام أسمرا الحالي وبهذا التصريح كأنه يريد أن يسمع صوته للذين يمسكون وبخيوط اللعبة ويقول لهم بأني مازلت قوياً ويمكن أن أخلط الأوراق ومقدمات ذلك لحضورالإيراني في البحر الأحمر ، واختطاف السفن وغيرها من أعمال التشغيب التي اعتاد النظام الإرتري من امتهانها طوال عمره السياسي . إن نظام أفروقي وبدلا من أن بنصب نفسه حكماً ومفتياً وشرطيا في القرن الأفريقي كان أولى به أن يلتفت التفاتات مسئولة تجاه الشعب الإرتري وينقذ البلاد من ويلات الانهيار التي تقترب منها مع بزوغ فجر كل يوم جديد !! فهل يقرأ النظام هذا الحدث قراءة أخرىغير التي صدرت من وزارة خارجيته ويجنب إرتريا مصيراً مظلما أكثر قتامة مما هي عليه الآن . وهل يمكن أن تستفيد المعارضة الإرترية من هذا الحدث وتوظفه لصالح مشروعها التغييري فرياح التغيير يبدو أنها بدأت تهب في القرن الأفريقي هذه المرة بوتيرة أكبر وبسرعة أكبر ولكن التغيير يصنع ولا يمكن أن يوهب ؟! الخبر الأخير : هو تقديم ثلاثة وزراء من حكومة أفورقي استقالتهم وهم 1- تسفاي فبر سلاسي تيري وزير المعادن 2- ولتكئيل قبر ماريام وزير الماء والبيئة 3- ولنكئيل ابرها – وزير النقل والمواصلات المصدر موقع عونا نقلاً عن مصدر أخر . فإذا صح هذا الخبر وتاكد وقبل أفورقي استقالة هؤلاء الوزراء الثلاثة وواضح من الاسماء بان الثلاثة ينتمون لقومية أفورقي على حد تقسيمات النظام نفسه فما ذا يعنيه هذا التوقيت في هذا الوقت هل يفسر بانه مجرد احتجاجات على ممارسات النظام وسياساته أم انه يحمل دلالات أخرى ؟ خاصة بان القوم لهم مثل يفيد بالعربية (بأن الذي يحكم حكومتهم وان التى تشرق شمسهم ) فهل نفهم هذه الاستقالات في هذا السياق أم أن لها دلالات أخرى مثل قرب انهيار النظام وبداية العد التنازلي بوتيرة أسرع؛ أم هو مجرد ذر الرماد في العيون وهل بإمكان هؤلاء الوزراء تقديم استقالاتهم مع البقاء في إرتريا أحرارا أحياء؟ مجرد تساؤلات ومخاوف .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.