المعارضة الإرترية : فرص على قارعة الطريق بقلم /عبد الفتاح عمر


تدخل إرتريا في الحرب التي تجري في اليمن عزز فرضية سياسات النظام الهادفة الي زعزعة أمن وإستقرار كل دول المنطقة وهذه مساحة كل الممكن إستثمارها على النحو الأفضل من قبل المعارضة الإرترية وقد تابعنا تصريحات مسؤول العلاقات الخارجية للتحالف السيد / بشير إسحاق في ذالك وقد كانت جيدة إلا أنها لم ترقي الي المستوى المطلوب من حيث تقديم معلومات مهمة عن شكل الدعم وكيفيته كما لم تجد طريقها الي وسائل الإعلام المؤثرة في المنطقة العربية ( كقناة الجزيرة مثلاً) ولم يصحبها أي تحرك سياسي من قوى المعارضة بكافة تنظيماتها تجاه دول المنطقة المعنية بالقضية خاصة اليمن والمملكة العربية السعودية،

قد تكون صناعة الفرص في الحالة الراهنة للمعارضة الإرترية بكافة تنظيماتها عسيرة بعض الشئ، لكن أن تأتي فرص يمكن من خلالها تحقيق مكاسب عليا للشعب الإرتري في إطار مشروع المعارضة الهادف الي إسقاط النظام الدكتاتوري وبناء دولة القانون القائمة علي التعايش والوحدة الوطنية ،فأن تأتي فرص كبيرة صنعتها عدة ظروف ولاتستفيد منها المعارضة وتوظفها لخدمة أهدافها هو لب العجز والهوان التي لا يحظي بأي مقبولية في عالم السايسة . وبالنظر الي تاريخ المعارضة الإرترية قد نجد أن تضييع الفرص التي كان من الممكن الإستفادة وضاعت سداً فرضية قد لايتجادل فيها إثنان ، وفي الواقع هناك عدة فرص تبدوا ماثلة اليوم لوإستغلت بالصورة المطلوبة لغيرت الكثير في الواقع الإرتري وهذه يمكن إجمالها في الأتي . – قرار مجلس الأمن بفرض عقوبات على إرتريا – جلسة إستماع في مجلس حقوق الإنسان – الإهتمام الأروبي والأمريكي بالقضية الإرترية . – أحداث الحوثين في اليمن وتأثيرها على أوضاع المنطقة . الاحداث أعلاه تعتبر تطور مهم في الشأن الإرتري برزت الي الساحة في الأونة الأخيرة وبشكل متزامن ، وتدلل على إلتفاتة الجادة لجرائم النظام في الداخل من كبت وإنتهاك لحقوق الإنسان الأساسية بكافة الوسائل البشعة ، ويقرأ منها أيضاً محاولة لوضع حد لسياسات النظام التي زعزعة أمن وإستقرار منطقة القرن الإفريقي . فمشروع قرارالعقوبات الذي صوت علية مجلس الأمن في الأيام الماضية حدث من العيار الثقيل في الوزن السياسي خاصة وأنه أجيزة بإجماع شبه كامل من أعضاء مجلس الأمن الدولي وسيكون له بالطبع التاثير الواضح علي النظام الإرتري وزمرته المتسلطة . والسؤال أين المعارضة الإرترية من تو ظيف الحدث سياساً وإعلامياً . لم نشهد حتى الآن توظيفاً للقرار يرقى الي درجة الحدث التي إهتمت به كل وسائل للإعلام العالمية حيث كان بالأحرى المبادرة بمخاطبة وسائل الإعلام المختلفة والدفع بالسجل السئ لحقوق الإنسان وجرائم النظام الداخلية حتي تغيير بعض الدول نظرتها للنظام وبالتالي يفقد كل الدعم والتعاطف من الدول وبذلك نكون قد دعمنا مواقف شعبنا في الإنعتاق والتحرر من قبضة النظام الدكتاتوري ، لكن إستجابة المعارضة ومحاولة توظيف القرار لصالحها كانت خجولة وبطئ لأبعد الحدود . الحدث الآخر الذي لايقل أهمية عن سابقه هو جلسة الإستماع التي تمت في مجلس حقوق الإنسان بجنيف عن حقوق الإنسان إرتريا بمشاركة ناشطين إرترين أبرزهم الأستاذ/ ياسين محمد عبدالله مدير مركز سيويرة لحقوق الإنسان وبحضور مندوب النظام الإرتري ، حيث قدمت فيها دفوعات قوية من قبل الناشطين عن إنتهاكات حقوق الإنسان في إرتريا ووجدت تعاطفاً من معظم أعضاء مجلس حقوق الإنسان ،والجميع في إنتظار رد النظام الذي لا يملك أي شئ يمكن أن يغطي به إنتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في إرتريا ويبدو أن القضية في طريقها الي الجمعية العامة للأمم المتحدة وفي هذه المرحلة بالذات تحتاج الي جهد سياسي دبلوماسي إعلامي يجب أن تقوم به المعارضة بكافة تنظيماتها المنضوية تحت التحالف وغير المنضوية ، جهد دبلوماسي يصل الي معظم أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة لكي تدفع بقضية حقوق الإنسان في إرتريا في إتجاه التصعيد ببذل جهد إعلامي سياسي يعري ممارسات آللآخلاقية ضد شعبه الأعزل فهل ستكون المعارضة الإرترية أهلاً لذاك؟ أم ستترك المعركة التي كان من السهول عبرها جررة النظام الي محاكم العدالة الدولية لمركز سويرة وحده هذا ما نخشاه! ندوة بروكسل التي تناولت محاولة توحيد سياسيات الولايات المتحدة والإتحاد الأروبي تجاه إرتريا هي أيضاً حدث غير عادي سيكون تأثير كبير على النظام الإرتري حيث يعتبر الإتحاد الأروبي من الداعمين لعدة مشاريع في إرتريا والتي يوظفها النظام لمزيد من البطش والدكتاتورية وقد أعطي الإتحاد الأروبي فرصة لرأس النظام لتغيير سياساته وبعد إنتهاء المدة المحددة ربما يعقطع الإتحاد الأروبي الذي يقدمه لإرتريا ، ولإشارات تقول أن النظام لن يغير من سياساته وبالتالي لن يستفيد من الفرصة ، ولكن والأسف الشديد بدل أن توظف هذه الندوة في خدمة مشروع المعارضة الإرترية يبدوا أنها ستكون قاصمة الظهر له إذا لم يتم تدارك الأمر بلإرتقاء الى درجة عالية من المسؤولية بين قيادات التحالف ،فالمطلوب تطوير المظلة الجامعة للمعارضة ( التحالف) التي إجتهد الجميع في إنشائها ، وإذا حدث أخطاء وتجاوزات هنا أو هناك يجب أن تعالج في إطارها ولا تكون مصدراً للإستقطاب الحاد بين الأطراف بالشكل الذي نلاحظه ، والتحالف بشكل عام يحتاج الي مزيد من التطوير والبناء وتضافر الجهود حتي يكون مؤهلاً للمرحلة المقبلة كل ذالك يجب أن يتم علي أساس وحدة التحالف . تدخل إرتريا في الحرب التي تجري في اليمن عزز فرضية سياسات النظام الهادفة الي زعزعة أمن وإستقرار كل دول المنطقة وهذه مساحة كل الممكن إستثمارها على النحو الأفضل من قبل المعارضة الإرترية وقد تابعنا تصريحات مسؤول العلاقات الخارجية للتحالف السيد / بشير إسحاق في ذالك وقد كانت جيدة إلا أنها لم ترقي الي المستوى المطلوب من حيث تقديم معلومات مهمة عن شكل الدعم وكيفيته كما لم تجد طريقها الي وسائل الإعلام المؤثرة في المنطقة العربية ( كقناة الجزيرة مثلاً) ولم يصحبها أي تحرك سياسي من قوى المعارضة بكافة تنظيماتها تجاه دول المنطقة المعنية بالقضية خاصة اليمن والمملكة العربية السعودية، نقول هذا وفي الذهن أن النظام مازال يجد التعاطف والدعم من الدول العربية فقط دون غيرها وتدعم معظم الدول العربية نظام أسياس مادياً وسياسياً وما موقف ليبيا الغريب إزاء قرار مجلس الأمن الأخير إلا خير شاهد على ذاك ومن خلفها المجموعة العربية في الأمم المتحدة طبعاً ، علي عموم كان يمكن ولايزال بذل جهد سياسي تستطيع من خلاله المعارضة حشد أكبر قدر من الدعم السياسي من دول المنطقة التي لها علاقات ووشائج قديمة مع الشعب الإرتري . في الختام هي فرص ساحة الفعل فيها متاحة وتوظيفها لصالح مشروع المعارضة هو الفعل الإيجابي والمسؤول وتركها تتسرب بين أيدينا هو العجز والهوان وعدم الرؤية والمقدرة والمسؤولية فهل نفعل أم سنظل عاجزين غارقين في مشكلنا الداخلية من الرأس الي الأخمص. والله المستعان . Abduomar10@yahoo.comThis email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *