دع المقاومة والنزال لرجال المقاومة بقلم / محمد عمر مسلم


لم يذكر صاحب المقال الخطوط الحمراء التي أشار إليها في عنوان مقاله (عندما يتجاوز الصراع خطوطه الحمراء يذهب ضحيته أبرياء ) الذي نشر في موقع فرجت بتاريخ 18 / 1 / 2010م، ولا أظنه يفعل لعدم وجودها إلا في مخيلته الفطيرة، ومفردة الفطيرة نعرف من يستعملها في كتاباته، كما نعلم أن مثل هذه الكتابات هي بدايات للخط المعادي والرافض لمقارعة النظام بوسائل عسكرية،

والأسباب الحقيقة وراء هذا التوجه باتت معروفة لدى الرأي العام الإرتري، والعجيب في الأمر أن لكاتب المقال مقالا بعنوان (المعارضة الارترية بين جدلية المقاومة العسكرية والسلم( نشر في موقع عواتي بتاريخ 26 / 12/ 2009م، يدعوا فيه للمزج بين الخيارين العسكري والسلمي لمقاومة النظام ويدعوا كل طرف للعمل في الذي يناسبه وفق قناعاته وإمكاناته،، (ولكن إذا تصافت القلوب وخلصت النوايا وصدقت وتفتحت العقول وانفكت من العقد المركبة كالاستعلاء والدونية، التي يتم التعامل بها ونظرت للقضية بمنظار الواقع والمصلحة العامة وليس بدافع المنفعة الخاصة، لوصلنا إلى حلول يرتضيها الفر قاء، ولكن افتقاد روح المبادرة ونظرة العداء الموجودة والمتأصلة بين الأطراف المعنية، وكان بمقدور الاتجاهين مزج الخيارين سوياً في مواجهة النظام مقاومة عسكرية ومعها مقاومة مدنية جناً إلى جنب متمثلة في المظاهرات والاعتصامات، وكل طرف ينشط في الذي يليه ويمثل قناعاته،) فما الذي تغير لينقلب الكاتب على ما أقره في مقاله السابق من احترام خيارات الآخرين في وسائل التغير ، بل كان يرى في المزج بين تلك الوسائل فاعلية في عملية التغير، فما الذي تغير فيما أقره سابقا حتى يهجم على المعارضة التي تستعمل الوسائل العسكرية لمقاومة النظام. المقال لم يكن نقدا، بل كان إدانة وتجريم لعمل عسكري بطولي ضد النظام انطلاقا من قناعة وخلفية مسبقة تجاه من ينازل النظام عسكريا، ( مدرسة التغيير السلمي ) القرار الأممي الصادر في حق النظام مثل ضربة قوية لدعاة التغيير السلمي، لأنه جاء من الغرب الذي توددوا وتملقوا له كثيرا ليجعل منهم حكام إرتريا الجدد ( كرزايات إرتريا ) أيضا جاء القرار في وقت كان يستعد فيه دعاة التغير السلمي للاحتفال بميلاد حزب الشعب الديمقراطي، الوجه الثاني لجبهة الشعبية، وتزامن مع ذلك قيام المعارضة ببعض العمليات العسكرية ضد النظام الدكتاتوري ما عكر على جماعات التغير السلمي فرحتهم بالميلادين ، كل ذلك أصاب الجماعة في مقتل، والحق يقال ضربتان في الرأس توجع ( ضربة القرار وضربة المقاومة ) لذلك جن جنونهم وأرسلوا كاتبهم الذي مهد للهجوم بذكاء في مقاله الأول font color=blue> (عندما تصبح الإشاعة ممارسة سياسية ) وعندما وجد موافقة صريحة أو ضمنية في بعض التعليقات التي وردت على مقاله الأول ، طار بها فرحا وظن أن القوم أكلوا الطعم الذي دسه في الدسم ، لذلك نزع القناع من وجهه في مقاله الثاني، فصاح وناح وأرعد وأزبد، وكأنه اكتشف أمرا جلل لم يكتشفه الآخرون وتنبه لما غفل عنه الغافلون ،، زرف دموع التماسيح على شهداء المقاومة، وحاول أن يستدر العواطف ويهيج المشاعر وقال في ذلك كلاما عجيبا للنيل من قيادات المقاومة (وتحميل هؤلاء القادة المسؤولية الأخلاقية والجنائية في هذه المعارك الخاسرة ابسط ما يمكن تقديمه لتلك الثلة المجاهدة، والذين مكنو الديكتاتور بعد خوار قواه كما أفقدوا المعارضة الكثير من قواها العسكرية والمعنوية، ليعيدونا إلى مربع الإحباط من جديد ) وقد حدد هدفه من هذه الحملة المغرضة وهو أن يضع حدا لمنازلة النظام عسكريا، وهو أمل وهدف جماعات التغير السلمي،، فيقول (ولكن هدفنا ان نضع حداً لهذه السياسات الفطيرة التي يمارسه الكثيرون دون وازع او ارتداع، من خلال كشفها للعيان، فهذه الجريمة لايمكن ان تمر دون محاسبة فلقد آثرت ان اتحدث عنها لانّ لا احد ذكرها، ولا يمكن ان يتم تجاهلها بهذه الطريقة المستفزة والمقززة،فمن يتحمل غيرمن دفع بهم الى هذه المحرقة، وفي تدافع سيئ لكسب سياسي رخيص، اصبح هولاء الابطال قرباناً لنذوات قادة زمن الهزيمة ) ولم يراعي الكاتب الثائر على المقاومة مشاعر الشعب الإرتري وأهل الشهداء، عندما قال أن المجاهدين والمناضلين دفعوا دفعا من قياداتهم إلى المحرقة، (ولا يمكن ان يتم تجاهلها بهذه الطريقة المستفزة والمقززة،فمن يتحمل غيرمن دفع بهم الى هذه المحرقة ) فهل هذا كلام يناسب هذا المقام ؟ وهل هناك محرقة غير محرقة النظام في إرتريا ؟ هؤلاء البطال يا هذا نفروا إلى ميادين البطولة والرجولة والشهادة مقبلين غير مدبرين مختارين غير مرغمين ليدافعوا عن أمتهم حاديهم في ذلك النصر أو الشهادة، وهم في كلتا الحالين أحسن حال ومآل عند الله من كاتب المقال. نهنأ صاحب المقال على موقفه الشاذ من انتصارات المقاومة، وكما قيل الشيء من معدنه لا يستغرب ،، إذا يقول كاتبنا (فلقد آثرت ان اتحدث عنها لانّ لا احد ذكرها، ولا يمكن ان يتم تجاهلها بهذه الطريقة المستفزة والمقززة،فمن يتحمل غيرمن دفع بهم الى هذه المحرقة، وفي تدافع سيئ ) لأنه لم يتحمل مرارة النيل من النظام على يد المقاومة، ، وكما قيل لكل قاعدة شواذ، والشاذ في الرأي لا يعتد ولا يؤخذ برأيه، ثم من أنت يا هذا حتى تجرم وتحاسب المقاومة، فان كان من يجرم فهو أنت وأمثالك من المندسين في صف المعارضة وهم خصومها، وإن كان من يجرم فهو أمثلك من المرجفين والمثبطين عن مقاومة النظام، وأخيرا أقول للكاتب استمتع بأنغام الموسيقى وتبادل نخب الشمبانيا والقبلات والعناق مع من سرك وأبهرك حالهم ، ودع المقاومة والنزال لرجال المقاومة ،،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.