ارتريون ولكن …..؟ بقلم محمد أبو المعالي


قال شيخ الإسلام :» العبادة « هي اسم جامع لكل مايحبه الله ويرضاه : من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة ، فالصلاة والزكاة ، والصيام ، والحج ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وبر الوالدين ، وصلة الأرحام ، والوفاء بالعهود ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . والجهاد للكفار والمنافقين، والإحسان إلى الجار واليتيم والمسكين وابن السبيل والمملوك من الآدميين والبهائم والدعاء والذكر والقراءة، وأمثال ذلك من العبادة.

في الواقع يصعب على إنسان يفخر بوطنه و يكن الحب الشديد له أن يعيش مشردا تائها عن أرضه ، يفتقد المواطنة لايشارك في سياسات البلد ولانمائه والأغرب من ذلك أن تقّيد وتكبل حرياته الدينية والسياسية …… نعم إرتريون حقا ولكنـا نعيش تحت قبضة نظام مستبد سياساته أفقدت الوطن مواطنين من خيرة وأنبل أبنائه وبناته نتيجة عنف النظام وأجهزته القمعية والمسعورة ، نعيش في المهجر ؛ سلبت أموالنا ؛ شرد شبابنا زج بعلمائنا في السجون طمست هويتنا العربية والإسلامية أقحمنا في حروب لاطائل من ورائها أفقدتنا قوانا البشرية والإقتصادية، فالمأساة تكرر يوما إثر آخر والتشريد لأبناء الوطن يزداد يوما بعد يوم والأوضاع الإقتصادية متردية والإعتقالات متواصلة .فكم من العلماء يقبعون خلف القضبان والأسوار وكم من الصحفيين والسياسيين والأدباء والمفكرين تحت الأنقاض ويمارس ضدهم كل صنوف الظلم والعذاب ، ليس لهم جرم سوى ممارسة حقوقهم الدينية والمهنية فلوأردنا أن نحصى لوجدنا أن كل بيت إرتري طالته أيدي النظام . وبات من المؤكد أن النظام الجاثم على صدر هذا الشعب الأبي لايريد سوى بناء ترسانة قمعية وزج الشعب في دوامة العنف والظلم والإضطهاد والصراخ والتشرد . فبالرغم من أن مواثيق حقوق الإنسان تدين إعتقال أحد أونفيه من وطنه تعسفا فإن أرقاما مثيرة للقلق تثبت تزايد عدد المهاجرين الإرترين إلى دول الجوار بحثا عن أمن ورخاء وسلام . وإزاء إصرار هذا النظام وعدم الكف عن ممارساته تظل عزيمة شعبنا الحرة لاتنكسر ولاتهزها لدغات الجبناء والمستبدين وخفافيش الظلام !. فمهما علا موج البطش ومهما طال ليل الظلام سنظل نردد كلمات الشابي : إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب للقدر ولابد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر فإن البسالة التي يتحلى بها الشعب تحتاج إلى من يسندها من أصحاب الضمير الحي للعمل على تخفيف ألامهم وشقائهم . فلابد أن نرسل رسائل إلى : 1/ المجتمع الدولي وبعثات التحقيق والأبحاث المستقلة أن يجمعوا قضهم وقضيضم ويتجهوا صوب إرتريا لتعرف على المأساة الحقيقية وتسليط الضوء على هذه الممارسات البشعة التي يرتكبها النظام بحق الشعب الإرتري الأعزل ، وأقل مافيه طلب إضاحات حول المعتقلات والسجون وأٍسماء المعتقلين ومن بقي منهم على قيد الحياة وأسباب الإعتقال وكيفية المعاملة وإمكانية زيارة الأسر والأقرباء لذويهم وإطلاق سراحهم لتخفيف المعاناة عن حواء إرتريا الصابرة والتي أرهقها التعب والسهر وليالي الإنتظار ، وإحضار كافة المجرمين أمام المحاكم العادلة . 2/ إلى أبناء الوطن : خاصة المثقفين منهم في المهجر ومن داخل الوطن وخارجه أن يعلنوا عن هذه المأساة الحقيقية والجرائم الإنسانية للعالم أجمع عبر الكلمة والصوت وفي المنابر العامة والخاصة والمجالس والطرقات وفضح ممارسات النظام ، فالكلمة هي البندقية القاتلة أمام كل مستبد ظالم ، فقد أن الأوان لتكسير جدار الصمت والإستعداد للتضحية حتى تعود الطيور المهاجرة إلى أوكارها وتعيش البلاد في سلام وأمن ورخاء. فحتما سيكون لنا موعد مع الوطن . 3/ إلى المعارضة الإرترية :وأقصد الذين يسعون لمصلحة هذا الشعب و لم يصابو بإنفلونزا العمالة والإرتزاق أن يكونوا يدا واحدة ضد من يشوهون حاضر البلاد ويسرقون مستقبله ، فكفى مسميات وإنقسامات فأنقذوا هذا الشعب من براثن العملاء والمرتزقة ووكلاء الموساد فنحن بحاجة إلى بناء حركة إصلاحية وطنية تسعى لمصلحة الوطن وتراعي الحقوق وتضع في سلم أولوياتها إسقاط النظام بكل الوسائل الممكنة وصيانة الأمة من الأفكار الهدامة والإحتقان والتشرذم وعودة المهاجرين والمشردين والإرتقاء بهذا الوطن إلى سلم الحضارة والتقدم والإزدهار والمؤسسية وربطه بمحيطه العربي والإسلامي . فليتحول المسرح السياسي الذي أبطاله الضباع والثعالب والخنازير إلى مسرح أبطاله المصلحون والوطنينون المخلصون…….. محمد أبو المعالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *