اواسّا تدخل سجل تاريخ ارتريا النضالي (جولة قصيرة فى اجواء المؤتمر) بقلم/عمر ليلش


فى فجر يوم الأحد الموافق 21 نوفمبر اكتملت الصورة بحضور كل اعضاء المؤتمرالمندوبين عن كافة بقاع العالم. بعد عناق طويل وتبادل التحايا الحارة وكلمات الترحاب بلغتي ارتريا الرسمتين ولهجاتها المختلفة التى كونت باختلاف الفاظها ومفردات التعابير ومخارج الحروف

وتكوين الجمل فيها مقطع موسيقي جميل كانت تحتاج لعازفين وموسيقار ومطرب او مطربين للتغني بها للتعبير عن جمال تنوع ارثنا الثقافي واللغوي الثري الذي يميزنا عن بقية شعوب العالم. وبعد تناول وجبة الأفطار توجهت كل مجموعة الى الحافلة الخاصة بها لتبدأ رحلة العشرة الايام التي ابتدأ فيها المشوار برحلة برية انطلقت من اديس ابابا متجهة الى جنوب اثيوبيا وقد استغرقت رحلة السفر ما يقارب الخمسة ساعات استمتعنا فيها بمشاهدة المناظر الطبيعية الخلابة المزينة بهضاب وجبال وسهول خضراء تتخللها بحيرات وانهار بعثت فينا مجددا امل النجاح والتوفيق فيما نصبوا لتحقيقه فى المؤتمر. و بينما نحن تحت تأثير ذلك الأنطباع الأيجابي الفريد وفى عمق مشاعرالسعادة التي كانت تغمرنا والتفاؤل المتجدد والمتزايد، وجدنا انفسنا فى منطقة قلب الحدث والتاريخ حيث مقر انعقاد المؤتمربمدينة “اواسا” – عاصمة الأقليم الجنوبي لأثيوبيا. فلم نفاجا فقط بجمال المدينة و نظافة شوارعها وكثرة فنادقها ولكن تفاجأنا ايضا بكرم ضيافة اهلها وحفاوة كرمهم وحرارة استقبالهم لنا قى كل فندق احتضن الضيوف حيث تم توزيعنا فى فنادق مختلفة و كأنه درس تلقائي اراد ان يؤكد لنا ان فى التنوع الجمال. واجتمع الشمل والتئم من جديد فى قاعة المؤتمر لتدخل مدينة “اواسا” سِجل تاريخ ارتريا النضالي فى نوفمبر 2011 لتعلن شامخة وضاءة التحاقها بركب التاريخ حيث لقاء او اجتماع ” بيت جرجس” فى عام 1949 وعانقت ادوبحا المؤتمر العسكري الوحدوى فى عام 1969 واديس ابابا حيث كانت منبر ملتقى الحوار الوطني من اجل التغيير الديمقراطي فى اغسطس 2010 . والحديث عن “اواسا ” يمكن ان يطول لأن الحديث لم ولن يتوقف فقط عند ذكرها فى التاريخ لمجرد عقد مؤتمرنا الوطني هذا بها ولكن ايضا حيث موقعها التاريخي فى لقاء الوحدة والوفاق…. فكم كانت اوجه مقارنة اللقاء بها اعظم والفرحة اكبر حين شاء القدر ان يسمح ان تلتق فيها كافة اطياف الشعب الأرترى وبمكوناته الاجتماعية المختلفة على غرار لقاء القوميات الأثيوبية المختلفة بها، حيث كان لها فى يوم الأمس شرف احتضان ملتقى وطني التقى واجتمع فيه ممثلين ل 56 قومية اثيوبية بهدف توقيع وثيقة معاهدة اتفاق ووفاق و وحدة بينهم وقد اختتم ذلك الملتقى اعماله مكللا بتاج النصر وهذه النتيجة لنا فيه فأل في ان ينجح مؤتمرنا كسابقه الذى كان النصر حليفه. وفى ظهيرة الأثنين افتتح المؤتمر فعاليات جلساته الرسمية بحضور اعضاءه الذي فاق ال 550 مشارك . وقد اضاف حضور وفد ممثل للرعيل الأول جرعة حماسية لدى المؤتمرين وخاصة العنصر النسائي والشباب . افتتح السيد امها دومنيكو – رئيس المفوضية الوطنية فعاليات المؤتمر بكلمة رحب فيها بالمؤتمرين ومن ثم سرد برامج المؤتمر، واعقبها كلمات لرجال الدين الاسلامي والمسيحي ( الارثوذكس والكاثوليك ، وممثل لمعتقدى الديانات التقليدية ، ثم كلمة القوى السياسية قدمها السيد تولدي قبرسلاسي رئيس المكتب التنفيذي للتحالف الديمقراطي الإرتري ، وختمت الكلمات بكلمة ممثلا الحكومة الاثيوبية الفيدرالية ، وممثل لحكومة اقليم الجنوب لأثيوبيا حيث يعقد المؤتمر بحاضرة الاقليم مدينة (أواسا). كما تخلل الحفل فاصل غنائي رائع ادته فرقة “اواسا الموسيقية” معبرة فى اغانيها التى عكست فيها الرقصات الشعبية الممثلة لكافة القوميات الأثيوبية تحت شعار اختلافانا هو جمالنا وجمالنا هو وحدتنا. وللحديث بقية عمر ليلش – اواسا 21-11-2011

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *