تساؤلات حول مسلسل الاعتقالات التعسفية… لقيادات المعارضة الارتريةبقلم : ادريس عثمان ( حدار قاشاي )


يقول الخبر المنشور في بعض المواقع الارترية المعارضة أن السلطات الأمنية السودانية اعتقلت الشيخ أبو العباس عبد القادر محمد عافه ومجموعة من القيادات العسكرية والأمنية التابعة لحركة الإصلاح الإسلامي الارتري.

لقد أقدمت السلطات الأمنية السودانية في ولاية كسلا على هذه الخطوة الغير موفقة باعتقال قيادات وطنية ارترية لا ذنب لها إلا أنها تعارض النظام الشيفويني القمعي في ارتريا فهل هذا يعتبر ضريبة للتقارب الرسمي لحكومة الخرطوم مع نظام هقدف في إرتريا أم هو تصرف من حكومة ولاية كسلا؟. إن حكومة السودتن بعد أن فتحت حدود السودان لعصابات الشعبية لكي تسرح وتمرح في تصرف يذكرنا بسيناريو اغتيالات القيادات التاريخية للثورة الارترية ليس في المناطق الحدودية النائية والبعيدة عن عيون حرس الحدود أو رجال الأمن السودانيين ولكن في العمق السوداني وبمباركة الأجهزة الأمنية السودانية بل وبتخطيط وتسهيل منهم دون ان نسمع أي ردة فعل على انتهاك عصابات الهقدف للحدود السودانية وتنفيذ مخططاتها الإجرامية داخل التراب السوداني في أوقات سابقة قبل وبعد الاستقلال (اغتيال القائد إدريس هنقلا ومحمود حسب ومحاولة اغتيال القائد عبد الله إدريس ، والمناضل عبد القادر جيلاني ثم محاولة اغتيال الشيخ آدم مجاوراي ). هذا بالإضافة إلى عمليات اختطاف قيادات المعارضة الارترية في وضح النهار وعلى مرآي ومسمع بل وبواسطة أفراد من أجهزة الأمن السودانية. السؤال الذي يتبادر الى الاذهان لماذا هذه الخطوة الان وبالذات في هذا التوقيت؟ فهل من دلالات وهل يمكن الربط بين الزيارات المكوكية لحكومة ولاية كسلا إلي أسمرا التي أصبحت اكثر من زيارتها الي المركز في العاصمة القومية الخرطوم؟ وهل يمكن الاستنتاج بأن هذا ما طلبه النظام الحاكم في أسمرا إبان مشاركة وفد السودان في احتفالات الاستقلال حيث كان هو الوفد الخارجي الوحيد الذي شارك في الاحتفالات في محاولة لتجميل وجه أفورقي القبيح الذي ينطبق عليه قول الشاعر: عـجوزٌ تُرجّى أنْ تَكونَ فَتيَّةً *** وَقَد نَحَلَ الجَنبانُ واحدَودَبَ الظَّهرُ تَدُسُّ إلى العَطّارِ تَبغي شَبابَها *** وَهَل يُصلِحُ العَطّارُ ما أفسَدَ الدَّهرُ؟ وهل ستتبعها خطوات أخرى ولتنظيمات أخرى؟ نحن نعرف أن قوى المعارضة الارترية قد نقلت نشاطاتها إلى أثيوبيا وخاصة النشاط العسكري فصارت اثيوبيا هي المنطلق لقوى المعارضة الارترية وما تعاني منه المعارضة الارترية من ضعف هو نتاج تواطؤ هذا النظام الفاسد في الخرطوم مع عصابات الشعبية حيث حرمت قوي المعارضة من التواصل الفعال مع عضويتها وقواعدها في السودان وان أغلب المهاجرين الارتريين يتواجدون بالسودان فوقف نظام الإنقاذ حجر عثرة أمام مصالح الشعب الارتري في سعيه للتغيير وذلك نتيجة لممارساته في منع المعارضة الارترية والتضييق عليها ومنعها من النشاطات الجماهيرية العامة في وسط عضويتها بشرق السودان هذا النشاط المسموح به في كل بلاد الدنيا من أستراليا إلى كندا وكافة الدول الأوروبية التي سمحت للمظاهرات لتعبر عن المواقف السياسية وما مظاهر اقتحام السفارات في أوربا التي بثت عبر الفضائيات إلا واحداً من مظاهر الاحتجاج فماذا لو عبر الشعب الارتري المقيم بالسودان عن رفضه لسياسات نظام اسياس بمظاهرات وحاول اقتحام السفارة الارترية بالخرطوم؟ أعتقد جازماً ومن خلال استقراء الأحداث بأن نظام البشير كان سيتعامل معه بمنتهى القسوة والوحشية متناسياً مرجعيته الإسلامية ومناداته بالحرية، فالمعارضة الارترية لم تطالب بهذه الحرية لانها تعلم بأن هذه الحرية غير مسموحه للشعب السوداني نفسه !!!! ولكن أن يصل الأمر إلى الاختطاف الليلي وترويع النساء والأطفال فهذا ما نرفضه فلو كان لدى نظام الإنقاذ مآخذ ومعلومات كان بإمكان مسئووليه استدعاء هؤلاء النفر من القيادات جهاراً نهاراً والاستفسار منهم أو حتى حبسهم واعتقالهم وكل الخيارات القانونية بعيداً عن أسلوب زوار الليل أم أنهم تعلموا من نظام أسمرا الذي تخصص جلاديه على هذا الأسلوب؟ وما ذنب الأطفال والنساء في البيوت حتى يصابوا بالهلع ؟. إن اعتقال الشيخ أبو العباس ورفاقه يبعث برسالة سالبة الي قوى المعارضة الارترية وجماهير الشعب الارتري بأن سياسة السودان تجاه قضيته هي الرفض فهل يرضى السودان ان يكون في عداء مع الشعب الارتري؟ ألم يدر بخلد صناع السياسة في السودان أن النظام إلى زوال وأن دوام الحال من المحال ؟ فلماذا لا يحسنوا علاقاتهم مع الشعب الارتري باعتبار أنه الأبقى؟ الم يتعظ نظام الانقاذ من تجاربه السابقه وتعامل اسياس وزمرته معهم ؟ كنا نتوقع ان تتعامل حكومة السودانية بالمثل وبالندية المطلوبة في التعامل مع الدول وانني اضحك كثيراً عندما اسمع الرئيس السوداني والساسة السودانيين وهم يهاجمون الدول الكبرى ويبعثون برسائل التحدي والشموخ والمعامله بالمثل وعندما يكون الامر مع دويلة معزولة ومحاصره دوليا وتصنف من ضمن افقر دول العالم يكون الخنوع والامتثال للاملاءات فاليوم حكومة السودان تعتقل القيادات الارترية المعارضة وحكومة ارتريا تستضيف فصائل المعارضة السودانية المسلحه ( الجبهة الثورية ) في ساوا وهيكوتة وقلوج وعلي طول الشريط الحدودي وفي عام 1994م اقدمت حكومة ارتريا الي تسليم مقر السفارة السودانية الي التجمع الوطني الديمقراطي كان يمكن لحكومة الاتقاذ ان تعمل بالمثل فتسلم مقر السفارة الارترية بالخرطوم الي المعارضة الارترية ولكن !!!!! والسؤال هو ماهو الثمن الذي جنته حكومة السودان مقابل هذه الخطوة هل الثمن هو التحالف الغير حميد بين جنرالات اسياس وحكومة الولاية وعلى رأسها والي ولاية كسلا الذي يمارس التجارة في الحدود وقد اغتنى سيادته منها كما يقول البعض . أم هو ثراء عصابات الاتجار بالبشر بالتعاون مع جنرالات أفورقي وتآمر من الأجهزة الأمنية بالولاية والتي يعتبر فيها الوالي رئيس اللجنة الامنية بالولاية في تجارة البشر التي تباع فيها أعضاء شعبنا كقطع غيار؟ هل نتوقع أن يقف الأمر عند الاعتقال أم سيتطور إلى أكثر من ذلك؟ خاصة وأن سوابق الإنقاذ في تسليم القيادات الارترية إلى نظام الشعبية معروفة (حامد بور سودان ورفاقه نموذجا، عضوي قيادة المجلس الثوري اللذين تم أخذهما في وضح النهار بواسطة أشخاص يرتدون زي رجال الأمن السوداني إلخ…) وهل سيصل الأمر إلى تصفية القيادات الارترية بهذه الطريقة ؟ بعد أن ضيقت الخناق على الانشطة الجماهيرية التي تعجل بسقوط النظام !!! وماذا كان المقابل من طرف نظام الجبهة الشعبية؟ الاستمرار في دعم المعارضات السودانية بل وخلق معارضين بعد كل اتفاقية تتم مع النظام السوداني نرى إبقاء أفورقي أو فتح مجال لكل من يعارض نظام الإنقاذ. إننا في هذا اللحظة التاريخية نحمل حكومة السودان مسئولية سلامة القائد أبو العباس ورفاقه الميامين ونطالب السيد رئيس الجمهورية المشير عمر البشير التدخل شخصياً لإطلاق سراحهم حيث أنه لا ذنب لهم إلا وقوفهم مع قضايا شعبهم العادلة إلا إذا كان السودان يريد خلق عداءات مع شعوب المنطقة. ونطالب كافة قوى المعارضة الارترية التعبير عن مواقفها بوضوح من سياسة التضييق التي تمارس من قبل سلطات الانقاذ حيث تم اعتقال ثلاثة من قيادة حركة الاصلاح في وقت سابق (الأستاذ هارون والأستاذ عبد الله هيابو والأستاذ على سليمان) وقبلهم تم اعتقال قيادات المؤتمر الإسلامي الارتري قبل أن يطلق سراحهم نريد من كافة قوي المعارضة الارترية الضغط على الحكومة السودانية حتى تحدد موقفاً واضحاً إلي جانب الشعب الارتري وعدم سباحة نظام الانقاذ عكس تيار الشعوب فالشعب الارتري قد قرر أن ينال حريته عنوة واقتداراً والتحركات في مختلف مواقع تواجده قائمة على قدم وساق. من هنا أناشد كافة قوى المعارضة والمجلس الوطني والتحالف الوطني التحرك بجدية في هذا الملف حتى لا يقولوا ذات يوم أكلنا يوم أكل الثور الأبيض. وعلى حكومة الخرطوم أن تعي بان إرادة الشعوب هي الغالبة وليس الدكتاتور وأن تعلم بأن كسب ود اسياس وزمرته مقابل كسب عداء الغالبية العظمى من الشعب الارتري هو رهان خاسر وموقف غير مشرف ستجني ثماره قريباً ه. أما الشيخ أبو العباس ورفاقه فهم يعرفون ضريبة الطريق الذي يسيرون فيه وأنه طريق محفوف بالمخاطر ومخضب بالدماء ومرصوف بالأشلاء وأبسط ما يمر به المرء في هذا الدرب هو الاعتقال فلا خوف عليهم فقد سلكوه وهم يعلمون تبعاته. إذا اعتاد الفتى خوضَ المنايـا ***** فأهونُ ما يمرُّ به الــــــــــوحـــــــولُ ومن يقتف آثار النبيين لا يسأل ***** على الشوك يمشي أم علي الشفرات فصبراً في مجال الموت صبرا ***** فما نيل الخلود بمستطـــــــــــــــــاع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *