الراوية تحاور الشيخ أبا سهيل الأمين العام للحركة




عقب انعقاد المؤتمر العام الرابع لحركة الإصلاح الإسلامي الإرتري وتجديد الثقة في الشيخ أبي سهيل محمد احمد صالح أمينا عاماً للحركة انتهزت الراوية فرصة لاجراء هذا الحوار الهام مع الأمين العام حول عدد من القضايا التي تهم الساحة الإرترية ومنطقة القرن الأفريقي وملف الشرق وهموم الحوار الإرتري الإرتري وجديد المؤتمر العام الرابع للحركة من برامج وأطروحات فإلى مضابط الحوار فيما يلي :
س 1 : بداية نرحب بكم في جريدتكم الراوية فأهلاً وسهلاً بكم ؟ *
مرحباً بالراوية وهي كاسمها تروي الأخبار بدقة وبمصداقية وتروي وثيل صدى الظامئ 
س2 : نلتقيكم بعد أن خرجت الحركة لتوها من المؤتمر العام الرابع ماذا يعني المؤتمر في سياق التسلسل الزمني ؟ * 
بأتي المؤتمر في سياقه الطبيعي بغية المراجعة وإجراء الفحص الشامل لجسم الحركة والتعرف على مواقع الخلل والهنات ومواضع القوة والإنجازات ومن ثم التصحيح والتقويم حتى تسير الحركة بخطى ثابتة نحو وجهتها وغايتها ولقد كان المؤتمر بحق نقلة نوعية من حيث الإعداد والإخراج والكم والكيف والنتائج وكان المشهد زاهيا وآسراً ومعبراً ومؤثراً . هذا من جهة ومن جهة أخرى يأتي انعقاد المؤتمر والحركة شارفت العقدين من الزمان استطاعت أن تصمد في وجه غواشي الدهر وتتصدى لمواجهة طغيان الجبهة الشعبية وصلفها وغرورها في معركة غير متكافئة عدداً وعدة وبحمد الله حطمت كبرياءها وصارت الحركة في الساحة الإرترية رقماً صعباً لا بمكن تجاهله والتجاوز لما لها من عطاء متميز على الصعد كافة كما يأتي مؤتمر الحركة في ظل تداعيات محلية وإقليمية وعالمية ذات تأثير بالغ على الحركة وهناك سيناريوهات تعد لا أحد يجزم بمآلاتها على وجه اليقين بيد أنها تستلزم الحيطة والحذر والاستعداد لكل الاحتمالات والمفاجآت. 
س 3: قدمت في المؤتمر عدد من الأوارق التي من شأنها أن ترتقي بالعمل في كافة مجالاته من خلال الأوراق ما هي الملامح العامة للدورة القادمة ؟ 
*السعي لمزيد من الارتقاء بالعمل في شتى مناحيه ولا سيما العمل العسكري والسياسي والتنظميمي والدعوي ولكل وضعت استراتيجيات ستنزل على شكل خطط وبرامج عملية ، كما حددت وسائط وآليات للتنفيذ وفق مدى زمني محدد ، وهناك سيكون التركيز على أولويات للمرحلة وهناك خطة بديلة للمستجدات والمتغيرات يعمل بها عند اللزوم ( الطوارئ) 
س 4 : تشهد الساحة الإرترية اندماج وتحالفات بين تنظيمات ، ما هو موقف الحركة ورؤيتها لهذه التحالفات ؟ 

*الحركة تؤيد وتشيد بكل خطوات الاندماجات التنظيمية والتحالفات السياسية ولا سيما بين التنظيمات ذات التماثل والتقارب السياسي والفكري والبرامجي ، لما في ذلك من قوة وتقليل لحجم المعارضة من الترهل على أن يكون القصد حسناً والدافع هو الشعور بواجب المسئولية الوطنية وإزالة النظام الجاثم على صدر الشعب وبعيدا ً عن استبطانات مريبة
س5 : من أبرز ما خرج به المؤتمر التأكيد على مبدأ العمل المسلح في مواجهة النظام ماذا أعدت الحركة لذلك ؟ 
أعدت الحركة رصيداً إيمانيا قويا ولديها قناعة راسخة بعدالة القضية مما يتستوجب الاستعداد لمزيد من الجهاد والعطاء والتضحية من أجل بلوغ الغايات وتحقيق الأهداف السامية كما أعدت خططاً وبرامج وآليات للتنفيذ وحسب المرء أن يجتهد في اتخاذ الأسباب وإعداد العدة اللازمة حسب الوسع والإمكان ثم يتوكل على الله وما النصرإلا من عند الله 
س 6 : تمر منطقة القرن الأفريقي بتحولات سياسية حتى عادت الصومال من جديد لساحة الحراك السياسي ما هي قراءتكم لظلال هذه الأحداث ؟ وهل تتحول الصومال مكان لتصفية الحسابات بين إرتريا وإثيوبيا ؟
 
*يطلق على القرن الأفريقي بأنه قوس الأزمات فأزماته تتجدد ما إن تنتتهي أزمة حتى تطل أخرى بقرنها لتلامس قرنه البارز والحراك السياسي لم يتوقف منذ الأزل في القرن الأفريقي والأوضاع المتصادعدة في الصومال تأتي ضمن هذا السياق ودول المنطقة يجب أن تلعب دوراً إيجابيا من شأنه أن يساعد الصوماليين في حل مشكلاتهم بطرق سلميية وعبر مائدة المفاوضات تجمع بين الفرقاء ، كما عليها أن تبتعد من تغذية الصراعات ودعم طرف ضد طرف والأمر الأشد خطراً أن يتخذ الصومال مسرحاً لتصفية حسابات دول المنطقة ضد بعضها
. س 7 : صرح النظام الإرتري بأنه سيطوي ملف مشكلة شرق السودان ما هي دوافع النظام وما مدى مصداقيته ؟ 
*في البدء نشيد بمسلك حكومة السودان في جديتها وسعيها الحثيث في احتواء مشاكل البلاد طولاً وعرضاً وقد حققت نجاحات كبيرة في السلام الشامل كانت مجل إعجاب دولي ، وهي الآن بصدد استكمال السلام في الشرق ونتمنى أن تنجح في مساعيها كما نجحت في الجنوب والغرب ، أما عن مصداقية النظام الإرتري في إظهار نوايا حسنة تجاه السوادن فأعتقد بأن هذا سراب خادع فالمعلوم لدى الإرتريين إن أفورقي في اليوم الذي يقدم فيه حسنة ويظهر بمظهر الصديق الوفي فهو يستبطن ضربة غادرة وإذا رأيته يضحك إليك فهذا هزء وسخرية يتعحب فيه من جهلك بنواياه الخبيثة تجاهك ولا أعتقد أن هذا ينطلي على السودان أما عن دوافعه الحقيقية فإن ملف الشرق قد استنفذ أغراضه وفشل عن تسويقه دولياً وعجز أن يحقق أهدافه لذا دفعه جنون العظمة أن يظهر بأنه رجل المنطقة في حالتي السلم والحرب وأنه عراب القرن الأفريقي وعليه لا بد أن يظهر بأنه رجل سلام ليمـتـن على السودان وليلفت عن مشاكله الداخلية وعن فشله في مشاريعه الوهمية إقليمياً ودولياً كما أنه هدف فك الاختناقات الاقتصادية والأمنية والسياسية عنه من خلال أصدقائه القدامى والجدد في حكومة الوحدة الوطنية وهيهات هيهات فإن أسياس وإن ظهر بمصداقية في إنهاء ملف الشرق فإنه يعد سيناريو آخر عاجلاً أم آجلا يفاجئ به السودان بعد أن يوهمه بأنه حقق سلاماً حتى يسترخي أمنياً وربما احتفظ لذلك ببعض عناصر متمردين من خارج السودان ( جبهة الخلاص) مثلاً ، وربما استخدم أصدقاءه كمقدمة استطلاعية يقوم بهجوم غادر على الشرق تحت أي ذريعةكما فعل مرات ومرات 
س 8 : هناك دعوات لمؤتمر حوار جامع إرتري إرتري ما هي استعدادات الحركة لذلك ؟
*الحوار الإرتري على صعيد المعارضة مطلب ملح منذ سنوات إذ شكل التحالف لجنة تحضيرية ربما قاربت من النهايات ، والحركة مع كل الحوارات الجادة والبناءة لتجسيرة الهوة وتضييق الفجوات بين التنظيمات والحركة على استعداد لإثراء هذا الحوار برؤيتها السياسية وقناعاتهات الفكرية وبرامجها العملية يمكن أن تأخذ وتعطي فالحكمة ضالة المؤمن أخذها أنى وجدها كل ذلك في إطار الثوابت الإسلامية التي لا يجوز المساس بها والحركة إذ تشارك وتشجع على الحوار فإنها تنصح من أن يستبطن البعض أمورا تجنح بالحوار عن مساره الصحيح وسياقه الطبيعي نحو هاويات سحيقة قد لا يكون المغزى منها جهة معينة لذا لزاماً على الجميع الحرص على الوفاق ومراعاة خصائص الشعب ومكوناته الاجتماعية، والجدية في اسقاط النظام والبعد عن المماحكات القمعية والمكايدات السياسية وضرورة التأسيس الصحيح لحكم راشد يحقق العدل والأمن والاستقرار والرفاه للشعب
س 9 : كلمة أخيرة لقراء الراوية ؟ 
*تموج المنطقة حالياً بحراكات سياسية وسوف تشهد مزيداً من التعقيدات الإقليمية والدولية مما يستوجب اخذ الأهبة للتعاطي معها حرباً أو صلحاً مما تستوجب الحذر من الوقوع في شراكاتهها الخداعية ومنزلقاتها الخطيرة وهذا يتطلب القراءة المستمرة لمجريات الأحداث ومن ثم التقدير الصحيح والمواقف السليمة حيالها . عليه أهيب بالجميع أفراداً ة وتنظيمات أن يكونوا على قدر المسئولية وعلى قدر التحديات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *