أفورقي : المبادرة الإثيوبية عشر خطوات إلى الوراء ونعد لمواجهة إعتداء محتمل


ويعدون العدة لمواجهة أي اعتداء محتمل .وأضاف أن إثيوبيا أعلنت الحرب منذ رفضها لقرار ترسيم الحدود وتعتبر محتلةً لأراض إرترية بموجب القرار .
وجدد أفورقي في مقابلة بثتها وسائل الإعلام الإرترية مساء أمس على الهواء ،رفض بلاده التام لمبادرة السلام الإثيوبية وقال انها عشر خطوات إلى الوراء وهي مناورات سياسية مكشوفة ولا تحتوي على أي مضمون ، كما اعتبر مطالبة الحكومة الإثيوبية بالحوار بمثابة البالون مبيناً بأنه ليس هنالك ما يمكن التحاور حوله خاصة وأن قرار الترسيم ملزم ونهائي وجاهز للتنفيذ .
وقال أفورقي أن القبول المبدئي بالقرار الذي أعلنته اثيوبيا يعني الرفض في لغة الدبلوماسية وأضاف ( بأن هذه حيلة لاتنطلي حتى على الأغبياء ويقصد منها الإستهلاك السياسي وخلط الأوراق وكسب الوقت ). وألقى باللائمة على المجتمع الدولي الذي لم يقدم على اتخاذ أي إجراءات ضد اثيوبيا لرفضها قرار الترسيم الذي صدر منذ ثلاثة أعوام في ظل توفر الإمكانات اللازمة لذلك . كماورفض تطبيع علاقات بلاده مع اثيوبيا في ظل احتلال الأخيرة لأراضيه حسب تعبيره .
ونفى أفورقي أن تكون المبادرة تجاوباً مع مطالب الجماهير الإثيوبية وقال إنها ليست المخرج الصحيح للشعب الإثيوبي ولاتعبر عن تطلعاته ورغباته وإنما قصد

منها إرضاء فئات قليلة كانت إلى وقت قريب في خندق العداء للنظام الإثيوبي ، ووضح بأن الحكومة الإثيوبية تفتقر إلى السند الجماهيري وانها لا تجد تأييداً من الأرومو العفر والصومال واعتبر التجراي هم المتضرر الأكبر من النظام ممتدحاً ما أسماه تزايد وتيرة المقاومة الشعبية الإثيوبية رغم القبضة الحديدية والقمع .
ونفى أفورقي ما أعلن عن ترحيب دولي بالمبادرة وقال إن هذا محض افتراء وخداع داعياً الولايات المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح من المبادرة الإثيوبية وحملها المسئولية في حالة اللاحرب واللاسلم في المنطقة لعدم إنفاذ قرار ترسيم الحدود بين البلدين وقال عندما نتحدث عن المجتمع الدولي نقصد أمريكا ، وربط علاقات بلاده الثنائية مع أمريكا بموقفها من الرفض الإثيوبي للقرار مبيناً بأن هنالك الكثير من نقاط الإلتقاء مع أمريكا مثل الحرب على الإرهاب وتعزيز الأمن والإستقرار في المنطقة رغم وجود الكثير من نقاط الخلاف في التفاصيل والمعالجات ووضح بأنهم سيسعون إلى تقريب وجهات النظر من خلال الحوارات الجادة مع الإدارة الجادة خلال هذا العام . ودعا الولايات المتحدة إلى لعب دور إيجابي في تعزيز الأمن والإستقرار في العالم
ويذكر أن الرئيس الإرتري قد تجاهل في حديثه لوسائل الإعلام الإرترية المبادرة اليمنية التي تبنتها قمة تجمع صنعاء للتعاون في الخرطوم أواخر الشهر الماضي بتطبيع العلاقات بين دول الإقليم وخاصة علاقات إرتريا بكل من السودان واثيوبيا كما تجاهل الدعوة المقدمة لبلاده للإنضمام إلى تجمع صنعاء وكان وزير الخارجية اليمن د.أبوبكر القربي قد زار أسمرا في الأول من يناير الجاري حاملاً رسالة من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وذكر المراقبون أن الرسالة ربما تضمنت تنويراً بنتائج قمة الخرطوم وشرحاً للمبادرة التي تبنتها الدول لتطبيع العلاقات بين دول المنطقة .
وعلى صعيد آخر تناقلت وكالات الأنباء خبر اندلاع التظاهرات في اديس أببا أمس الأول في احتجاجا على خطة السلام التي اقترحها رئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي لتسوية الخلافات الحدودية مع إرتريا. ونظمت التظاهرة احزاب المعارضة التي تتهم زيناوي بالتفريط في اراضي البلاد.
واستنادا الى الشرطة فان التظاهرة، التي تاتي قبل الانتخابات العامة المهمة المقررة في مايو (ايار) المقبل، ضمت ما بين 50 و60 الف متظاهر في حين قدر المنظمون عدد المشاركين بحوالي مائة الف. وقال بينين بيتروس نائب رئيس الجبهة الموحدة والديمقراطية الاثيوبية (معارضة) «اننا ندعو الرأي العام الى ممارسة الضغوط على الحكومة حتى تسحب مبادرتها للسلام التي تتعارض مع مصلحة الشعب والامة». واضاف «لا يوجد اي سبب لقبول هذه المبادرة الجديدة التي تقوم على الافراط في العطاء. ليس لدينا اي سبب لاعطاء شبر من ارضنا لإرتريا».
وقال مسؤول معارض اخر يدعى جبرو استاتي «اطلب من الشعب الاثيوبي التصويت ضد رئيس الوزراء والمطالبة بحكومة جديدة تضع مبادرة سلام جديدة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *