منظمة العفو الدولية توجه انتقادات حادة للنظام الإرتري


ويقول التقرير أن مئات من المواطنين الإرتريين تم اعتقالهم نتيجة للآراء السياسية والمعتقدات الدينية حيث احتجزهم النظام بدون تهمة وأبقاهم في السجون فترة طويلة دون محاكماتهم .
ويضيف التقرير أن الجبهة الشعبية استأثرت بالحكم ولم تجري أي انتخابات كما جاء في دستور 1997م ومنعت أي نشاط أو نقد معارض للنظام كما لم يسمح لأي منظمة غير حكومية لمزاولة نشاط لها في إرتريا وتقدمت الأمم المتحدة بنداء لإنقاذ حياة 50 من سكان إرتريا من كارثة إنسانية محققة .
وأدان التقرير النظام الإرتري بانتهاك حقوق الإنسان والاعتقالات التعسفية لآلاف المواطنين من دون تهم محددة .
وانتقد التقرير بشدة الحوادث المأساوية التي تعرض لها المواطنون في سجن (عدي أبيتو)حيث اعتقلت الحكومة آلاف المواطنين وأطلقت عليهم النار عند محاولة البعض منهم الهرب وأردت العشرات منهم قتلى
وهاجم التقرير النظام الإرتري على تعذيبه العديد مِنْ السجناءِ السياسيينِ وإنزال عقاب عسكري قاسي للمجندين حيث تم ضُرِبوهم ، ورَبطَهم باليَدً والقدمَ في المواقعِ المؤلمةِ وتَركوهم في الشمسِ للفتراتِ الطويلةِ (طريقة تعذيبِ “المروحةَ” ) وتعليقهم في الأشجار.
وأبدى التقرير قلقه لعدم معرفة حال ومكان 11 من الوزراء السابقين الذين تم اعتقالهم في سبتمبر 2001م من ضمنهم محمود أحمد شريفو نائب الرئيس السابق وهيلي ولد تنسائي وزير الخارجية السابق وبتروس سلمون . كما تطرق التقرير لبقاء العشرات من النساء رهن الاعتقال ضمنهم زوجة بتروس ليمون استير يوهنس والتي تم اعتقالها لدى عودتها من الولايات المتحدة الأمريكية .
وعلى صعيد الخدمة الإلزامية انتقد التقرير النهج الذي يستخدمه النظام من إلزام النساء والرجال من عمر18-40 عامل وبشكل متواصل ودون تحديد سقف زمني للخدمة .
وهاجم التقرير نظام أفورقي انتهاك الحريات الدينية رغم إنكاره المتكرر من انتهاك الحريات الدينية إلا أن أربعة مجموعات دينية مسموح لها في إرتريا أصدرت بياناً في أكتوبر الماضي أدانت فيه النظام وانتهاكاته للحريات الدينية من اعتقال المعلمين المسلمين في كرن منذ العام 1994م واعتقال رجال الدين المسيحي .
وبشان الحريات الصحفية فقد أدان التقرير منع النظام للحرية الصحفية واعتقال خمسة عشر صحفي يتبعون للمؤسسات الإعلامية المحلية والعالمية .
وعلى صعيد اللاجئين أنتقد التقرير بشدة الأوضاع المأساوية التي يعيشها اللاجئون حيث هرب المئات إلى السودان والدول المجاورة الأخرى وفي يوليو حوالي110شخص تم إعادتهم بالقوة من ليبيا ووضعوا في حجز منفصل وفي سجون سرية .
وفي أغسطس استبعدت السلطات الليبية 76 طالب لجوء من أراضي إرترية على متين طائرة ليبية تم إجبارها على الهبوط في مطار الخرطوم حيث منح كل المسافرين حق اللجوء السياسي ماعدا خمسة عشرة تمت محاكماتهم بـ 3 سنوات سجن عند الاستئناف .
حوالي232 لاجئ إرتري تم إعادتهم بالقوة إلى إرتريا من مالطا في العام 2002 ما تزال الحكومة تحتجزهم بدون تهمة أو محاكمة في جزيرة دهلك على البحر الأحمر الأحمر أو في معسكرات الاعتقال الأخرى .
وفي سياق منفصل يذكر أن منظمة العفو الدولية كانت قد دعت أفورقي في وقت سابق لاستغلال احتفالات البلاد بالذكرى الرابعة عشرة للاستقلال إرتريا للإفراج عن المعتقلين السياسيين في إرتريا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *