كلمة الأمين العام لحركة الإصلاح الإسلامي الإرتري بمناسبة عيد الفطر المبارك


الحمد لله حمدا كثيراً طيباً مباركا يوافي نعمه ويكافئ مزيده ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للأنام نبينا محمد بن عبدا لله النبي المختار خير من عبد وصلى وصام وعلى آله وأصحابه الأطهار الذين صاروا نماذج الكمال وأقاموا دولة الإيمان والعدل والإحسان وعلى من سارعلى نهجهم وترسم خطاهم إلى يوم الدين .
وبعد :
نشكر الله سبحانه وتعالى على أن بلغنا رمضان لهذا العام ونشكره ثانياً على أن أعاننا على الصيام والقيام ونتوجه إليه متوسلين وبصالح الأعمال ومتضرعين على أن يجعلنا من الذين أعتقت رقابهم من النار ويدخلون الجنة من باب الريان الذي اختص أهل الصيام .
وبهذه المناسبة السعيدة نقول للأمة الإسلامية جمعاء والأمة الإرترية تخصيصاً تقبل الله منا ومنكم الطاعة وبلغنا رمضان القادم ونحن أحسن حالاً في كل الصعد وما ذلك على الله بعزيز والتحية والتهنئة موصولة لكل قواعد حركة الإصلاح الإسلامي الإرتري أنى وجدوا وحيث كانوا وبمختلف مواقعهم ونخص منهم أهل الثغور القابضين على الزناد الذين يذبون عن الحياض ويقفون ضد الطاغية المتجبر رداً للحقوق وإيقافاً للظلم ونصرة للمظلومين والمضطهدين .
ولا ننسى في هذه المناسبة السعيدة أيضاً أن نتوجه بالتحية الخالصة لكل المعتقلين في غياهب سجون أفورقي حيث حرمهم العيد مع أهلهم وذويهم ومنعهم من أبسط مقومات الحرية فلئن كان عيدهم هو كما قال القائل :
عيد بأية حال عدت يا عيد *** بما مضى أم بأمر فيك تجديد
أما الأحبة فالبيداء دونهم *** فليت دونك بيداً دونها بيد
فنرجو أن تشهدوا العيد القادم وقد تنسمتم عبير الحرية وعاد كل منكم إلى أهله وذويه ولا ننسى في هذا اليوم الأم الإرترية التي قدمت أعز ما تملك ليحقق الشعب الإرتري غاياته النبيلة فكانت أما مربية للأجيال وحاضنة للأولاد وخليفة للزوج في الأهل ولكن بعد هذه المجاهدات وهذه التضحيات العظام ، وبعد أن ترملت العديد من نساء إرتريا في الداخل والخارج وأقعدتهن سياسات أفورقي عن العيش الكريم .وكأني بها كمن قيل في حقها :
لقيت ليتني ما كانت ألقاها *** تمشي قد أثقل الإملاق ممشاها
أثوابها رثة والرجل حافية ***والدمع تذرفه في الخد عيناها
بكت من الفقر فاحمرت *** مدامعها واصفركالورس من جوع محياها
مات الذي كان يحميها ويسعدها ***فالدهر من بعده بالفقر أشقاها
الموت أفجعها والفقر أوجعها ***والهم أنحلها والغم أضناها
فمنظر الحزن مشهود بمنظرها *** والبؤس مرآة مقرون بمرآها
كر الجديدين قد أبلى عباءتها *** فانشق أسفلها وانشق أعلاها
وعذراً أن أثرت الشجى ولواعج النفس ولكن من حقهم علينا أن نتفقدهم في مثل هذا اليوم الذي يبتهج فيه الناس بلبس الجديد ، وتفقد الأحوال والأحباب تزاوراً و تواصلاً
ولا ننسى في هذا اليوم أن نقدم تهانينا وتبريكاتنا لكل أشقاء وأصدقاء الشعب الإرتري من الذين وقفوا معه في فترة التحرر من المستعمر الأجنبي أو الذين مازالوا يتحملون عبء المناصرة والمؤازرة حتى يتمكن شعبنا التخلص من قبضة الديكتاتور ويرد لهؤلاء بعض ما قدموا من جميل لشعبنا فلهم منا أحر التهاني ونقول لهم “عيد سعيد وتقبل منكم الصيام والقيام” .
أيها الشعب الإرتري :
ونحن إذ نودع رمضان هذا العام نكون قد أمضينا عاماًَ كاملاً من أعمارنا ودخلنا في عام جديد وبما أنه كان قد اختلى كل منا بنفسه أوقات مقدرة مستذكرا ومتعبداً وتالياً للقرآن بغية التزود بغذاء الروح لينطلق في قابلات أيامه وقد جدد إيمانه وشحذ همته وارتفع منسوبه الإيماني ترقيا في درجات الكمال الإنساني واتصالاً بعالم المثال والكمال والحالة هذه وقبل أن نعود إلى ما قبل رمضان من مشاغل الدنيا وما أكثرها لا بد من الوقوف مع النفس مليا ومساءلتها وتقليب دفاترها ومن ثم محاسبتهما ماذا قدمت على صعيد العمل التغييري الذي ينتظره منا شعبنا ؟ وأين نقف نحن في هذه المرحلة ؟ وما الذي ينتظرنا ؟ وما الذي يريده منا شعبنا الصابر ؟ وكيف يمكن أن نقدم له أفضل ما عندنا ؟ وكيف يمكن أن نطور تجربتنا على صعيد الأفعال المؤثرة والمكثفة ؟ وما الأخطاء التي وقعنا فيها في المرحلة الماضية ؟ وكيف يمكن تجاوزها في قابل الأيام ؟!.
إن كل من يريد أن يساهم بقدر مهما كان بسيطاً أو ضئيلاً لا بد من أن يساءل نفسه مثل هذه الأسئلة ، ومن ثم ينطلق إلى ساحات العمل بكل روح وثابة ومدركة لمتطلبات المرحلة خاصة الذين وقع عليهم الظلم والغبن أكثر من غيرهم في ظل حكومة أفورقي الظالمة .
وبهذه المناسبة فإنني أهيب بكل المثقفين والمفكرين من أبناء إرتريا أن يتراصوا ويعملوا معاً من أجل استرداد الحقوق وتحقيق العدل في إرتريا ورفع الظلم وأن لا يبخل أحد على بلاده ووطنه وبالطبع لابد لتنظيمات المعارضة الإرترية أن ترتقي بأدائها وتتجاوز مرحلة الجمود الحالية فإن الوقت ليس في صالحها وإن عجلة الحياة لا تعرف التوقف أو الركون .
كما نهيب بكل المنظمات والهيئات العاملة في مجال الخدمات الإنسانية أن تضطلع بدورها في هذه المرحلة التي يعاني فيها شعبنا البؤس والفقر مع الكبت والحرمان من حق الحياة في الداخل ، وقلة المعين والناصر للذين يعيشون في معسكرات اللجوء بالسودان أو غيره من الدول ونتوجه بنداء خاص لكل الذين يستقبلون الهاربين من بطش النظام الإرتري أن يتعاملوا مع هؤلاء برفق ورحمة ومعاملة كريمة وألا يعيدوا هؤلاء إلى جحيم أفورقي وكما نتمنى ونرجو من كل أصدقاء وأشقاء شعبنا أن يقفوا إلى جواره في هذه المرحلة التي تعد مرحلة تحول في تاريخ إرتريا المعاصر ة وان يقدموا له كل دعم معنوي ومادي حتى يعود إلى بلاده وينعم بالأمن والاستقرار ، ويكون عضواً فاعلاً في الإقليم والعالم .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم / أبو سهيل محمد أحمد صالح
الأمين العام لحركة الإصلاح
وعيد سعيد وكل عام وأنتم بخير،،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.