الحرب على غزة توقف عمليات تهريب الأفارقة إلى إسرائيل ومصر تعتقل 466 إرتري خلال العام الماضي


وقالت مصادر أمنية مصرية بشمال سيناء انه منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة في السابع والعشرين من الشهر الماضي ولم تشهد المنطقة أي محاولات تسلل باستثناء محاولة واحدة قام بها سودانيين وتم اعتقالهم.
وأصيب المهاجر السودانيين بالرصاص خلال محاولتهما اجتياز الأسلاك الشائكة بين مصر وإسرائيل عبر إحدى النقاط الحدودية بوسط سيناء.
وأضافت المصادر أن هذا التراجع قد يرجع إلى مخاوف المهاجرين الأفارقة من القيام بمغامرة التسلل وسط عمليات القصف الإسرائيلي التي تتم لقطاع غزة وتسمع في مناطق كثيرة من الحدود بين مصر وإسرائيل إضافة إلى التشديد الأمني المصري المكثف بسيناء منذ بداية القصف بسبب المخاوف المصرية من حدوث نزوح جماعي للفلسطينيين إلى سيناء تحت وطأة القصف الإسرائيلي العنيف.
وتابعت المصادر:لدينا معلومات بان المهربين قد قرروا تأجيل صفقات تهريب المهاجرين الأفارقة بسبب خطورة الوضع الأمني بالمنطقة وزيادة الرقابة الأمنية على جميع المعابر المؤدية إلى سيناء.
ويقول انه تم زيادة الدوريات المصرية على طول الحدود بين مصر وإسرائيل ، إلا انه كان هناك هدوءا واضحا في نشاط عمليات التهريب.
وقالت المصادر أن أجهزة الأمن بشمال سيناء اعتقلت خلال العام الماضي نحو 1020 مهاجرا معظمهم أفارقة أثناء محاولتهم التسلل إلى إسرائيل عبر الحدود الدولية مع مصر.
وقالت المصادر أن الاريتريين كانوا في مقدمة المهاجرين الذين تم اعتقالهم حيث بلغ عددهم 466 اريتريا بينهم 71 سيدة وعدد من الأطفال ثم جاء السودانيين في المرتبة الثانية حيث تم اعتقال نحو 290 سودانيا بينهم 20 سيدة .
وأضافت أن بين المهاجرين المعتقلين أيضا 82 أثيوبيا و 41 نيجيريا و 36 من ساحل العاج و 19 مهاجرا من غانا و15 مهاجرا من جورجيا و14 من جزر القمر و 8 من جنوب أفريقيا و 8 من تشاد وخمسة صينيين وأربعة أتراك إضافة إلى أعداد أخرى من بوركينا فاسو و توجو و زيمبابوي و الكونغو و مالي و الصومال و كينيا و غينيا و نيبال.
وتابعت المصادر أن شهري نوفمبر وديسمبر الماضيين كان اقل شهور العام التي تم خلالهما ضبط متسللين حيث بلغ عدد المهاجرين الذين تم اعتقالهم خلال هذا الشهر 10 معظمهم من السودان واريتريا.
ولقي 27 مهاجرا معظمهم أفارقة حتفهم بالرصاص منذ بداية العام الجاري خلال محاولاتهم التسلل إلى إسرائيل.
وتشير التحقيقات المصرية إلى أن أهم مناطق التسلل على الحدود بين مصر وإسرائيل هي العلامة الدولية رقم 64 بمنطقة نخل بوسط سيناء والعلامة رقم 14 ومنطقة الماسورة جنوب معبر رفح والعلامة الدولية رقم 44 على الحدود بين مصر وإسرائيل والعلامة الدولية رقم 19 جنوب معبر رفح الحدودي والعلامة الدولية رقم 9 جنوب معبر رفح الحدودي ومنطقة المدفونة والعلامة الدولية رقم 7 والعلامة الدولية رقم 55 بوسط سيناء ومنطقة المطلة بوسط سيناء ومنطقة القسيمة بوسط سيناء ومنطقة نجع شبانة جنوب معبر رفح ومنطقة المهدية جنوب معبر رفح ومنطقة الكونتلا.
ويسعى مهاجرون بينهم كثيرون من إقليم دارفور المضطرب في السودان واريتريون للحصول على عمل في إسرائيل أو الحصول على حق اللجوء بعيدا عن الصراعات الدائرة في بلادهم والأحوال المعيشية الصعبة في مصر التي يقول نشطاء إن المهاجرين الأفارقة يواجهون فيها تهميشا اقتصاديا وتمييزا.
وتقول منظمة العفو الدولية أن ألوف المهاجرين يحاولون عبور الحدود إلى إسرائيل كل عام ويتزايد العدد منذ عام 2007 الذي منحت فيه إسرائيل حوالي 2000 متسلل اريتري تراخيص عمل مؤقتة.
وتدعو منظمة العفو إلى التحقيق في أعمال القتل على الحدود وتقول إن إسرائيل ضغطت على مصر لتحد من تدفق عابري الحدود بطريق غير مشروع .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.