في أحدث تقريرعن حقوق الإنسان : وفاة (9) من القادة السياسين والصحفيين الذين تحتجزهم إرتريا منذ العام 2001م


في ظل أعداد متزايدة من المواطنين الذين يفرون من الاضطهاد ويسعون للجوء إلى دول الجوار وما وأرءها وذكر التقرير الذي صدر في الرابع عشر من شهر يناير الجاري بأن حكومة أسياس أفورقي تسيطر على السلطات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحافية ، وحتى الدستور الذي تم إقراره في استفتاء العام 1997م لا يزال دون تنفيذ و لم تجر أية انتخابات وطنية في إرتريا و لم يعقد البرلمان أي جلسات منذ العام 2002م كما أن السلطة القضائية ما هي إلا أداة حكومة أفورقي للسيطرة . و لا توجد منظمات مجتمع مدني أو قطاع خاص .
وتطرق التقرير إلى التدهور المريع في الحريات الصحفية في إرتريا وقال إن الصحافة مملوكة بالكامل من قبل الدولة وتم طرد مراسل بريطاني في سبتمبر من العام 2008 لرفضه إعطاء السلطات المصادر التي استقى منها تقريره الذي قدمه حول قدامي المحاربين في حرب الاستقلال والذين اشتكوا فيه من الاوضاع المعيشية الصعبة التي يعشونها .
منظمة مراسلون بلا حدود قد وضعت إرتريا في المرتبة الأخيرة في مجال الحريات الصحفية من بين الدول الـ 173 .
وحول الأوضاع المأساوية في السجون الإرترية ذكر التقرير بأن السلطات رفضت السماح للمنظمات الحقوقية بمراقبة السجون وزيارتها . المعتقلون السابقون وحراس في السجوان أكدوا ان السجناء إما أن يوضعوا في حاويات بضائع عديمة التهوية تحت درجات حرارة عالية أو في أماكن ضيقة ومظلمة وزنازين تحت الأرض و يعيشون أوضاع مأساوية في ظل الافتقار إلى المرافق الصحية والرعاية الصحية والتجويع والتلاعب في حصص الإعاشة .
في العام 2001 م اعتقل النظام 31 من القادة السياسين والصحافيين واكدت مصادر بأن 9 منهم قد لقوا حتفهم جراء التعذيب.
على سبيل المثال لم تعلم اسرة أحد مؤسسي جبهة التحرير الإرترية الذي اعتقل في العام 2005م بوفاته في السجن في عام 2008م إلا عند استلام جثته .
وحول التجنيد العسكري ذكر التقرير أنه وبموجب المرسوم 1995م فإن جميع الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 50 ، والنساء بين 18 و 27 عاما يجب أن يؤدوا الخدمة العسكرية لمدة 18 شهراً وفي الواقع فإنه لا نهاية لخدمة الرجال .
في العام 2008م قدّر البنك الدولي أعداد الإرتريين في الجيش بـ (320000) ويستخدم المجندين في تأسيس البنية التحتية والمشاريع التي يستفيد منها القادة العسكريين في ظروف عمل قاسية حيث لقى العشرات من المجندين حتفهم جراء الحر الشديد وسوء التغذية ونقص الرعاية الطبية ، أما الإناث من المجندين ففي كثير من الأحيان يقعن ضحايا الاغتصاب .
وحول الهروب من إرتريا ذكر التقرير :
إن الألاف يعبرون الحدود إلى دول الجوار الإرتري السودان وإثيوبيا على الرغم من أوامر السلطات الإرترية بإطلاق النار والقتل لأي شخص يعبرالحدود ، وأكتظ مخيم اللاجئين بشمال إثيوبيا مما استدعى الأمم المتحدة لفتح مخيمين جديدين لا ستيعاب القادمين . وذكر التقرير بان أكثر من 2500 لاجئا إرتريا وصلوا إسرائيل في التسعة أشهر الأولى من العام 2008 وفي يونيو 2006م أعادت مصر قسرا حوالي 1200 لا جئا إلى إرتريا تم إطلاق سراح النساء مع أطفالهن أما النساء غير المتزوجات وكل االرجال فقد أودعو في سجن ( ويعا) العسكري بالقرب من البحر الأحمر .

هذا وقد ووصف أفورقي أفورقي في خطابه في عام 2008م التقارير الدولية حول اللاجئين الإرتريين بأنها زيادة في التشويه المتعمد . وأضاف بأن عمليات الهروب تمول بواسطة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA).
العلاقات مع دول الجوار
ماتزال العلاقات متوترة مع إثيوبيا بسبب عدم تنفيذها قرار لجنة ترسيم الحدود عام 2002م التي تكونت بموجب الاتفاقية التي وقعت بين إثيوبيا وإرتريا في أعقاب حرب العامين (1998- 2000 م)
رفضت إثيوبيا قرار لجنة ترسيم الحدود على الأرض رغم إلزامية القرار لأن القرار حكم بأيلوية منطقة بادمي التي كانت سبب الحرب للجانب الإرتري .
في العام 2008 م قررت الأمم المتحدة سحب قوات حفظ السلام التي كانت تقوم بدوريات على الحدود بسبب القيود التي فرضتها إرتريا على القوات حيث منعتها من الوصول إلى الوقود وحظرت الحركة على القوات في مناطق واسعة في الحدود كما منعتها المشاركة في المراقبة الجوية ، وذكر التقرير بأن القوات الإرترية والإثيوبية على بعد أمتار عن بعضها البعض .
وكما الأعوام السابق فقد اتهم الفريق الدولي لمراقبة حظر الأسلحة على الصومال في العام 2008 م إرتريا بتهريب الأسلاحة إلى المسلحين الذين يقاتلون الحكومة الصومالية المؤقتة والقوات الإثيوبية في الصومال .
إرتريا تستضيف فصائل من المعارضة الصومالية المسلحة بقيادة حسن طاهر عويس فضلاً عن العديد من فصائل المعارضة لإثيوبية المسلحة حيث تقدم لها الدعم بما يتفق مع سياساتها لمحاربة الحكومة الإثيوبية
في بدايات العام 2008 م إرتريا نشرت قواتها على الحدود مع جيبوتي في 10 يونيو فتحت القوات الإرترية النار على القوات الجيبوتية وذلك إثر تجاهل جيبوتي إعادة القوات الإرترية والضباط الذين هربوا من الخدمة .
وحسب مسئولين مطلعين فإن الاشتباك اسفر عن مقتل (35) وجرح العشرات حسب تحقيق الأمم المتحدة بالرغم من أنه لم يسمح لها بالدخول إلى إرتريا لإجراء التحقيق وخلص التحقيق إلى أن إرتريا هي المعتدية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *