انتشار جديد للقوات الارترية على الحدود الجيبوتية

حتى يمتص حالة الغليان الداخلي التي تشهدها المؤسسة العسكرية وأجهزته القمعية الأخرى، ومحاولة إثبات انه مازال قويا رغم الحصار والضغوط والأزمات التي تطل عليه من كل حدب نتيجة تصرفاته الرعناء في إدارة الدولة الارترية التي كانت ثمرة تضحيات الشعب الارتري.
في السياق نفسه يذكر ان نظام اسياس قام بهجوم عسكري مباغت واحتل جزيرة رأس دميرة الإستراتجية في شهر يونيو 2008م وقد أسفرت تلك الاشتباكات عن وقوع خسائر في الجانبين واثر ذلك أصدر مجلس الأمن القرار (1862) داعيا القوات الارترية الانسحاب وحل النزاع الحدودي بالطرق السلمية إلا أن النظام الارتري لم يستجب لهذه الدعوة مما جعل مجلس الأمن يصدر القرار رقم (1907) في أواخر العام المنصرم فارضا بموجبه عقوبات أممية على الدولة الارترية معززا قراره في شهر سبتمبر الماضي بضرورة تطبيق الدول الأعضاء للقرار ومنع المسؤلين من السفر ومراقبة تحركات معاوني افورقي ، يذكر في الصعيد نفسه بان الأمم المتحدة كلفت لجنة مراقبة بخصوص إجراءات تطبيق القرار وجمع اكبر قدر من الأدلة التي تدين النظام الارتري

وفي محاولة من نظام افورقي طلب في شهر يونيو الماضي تدخل دولة قطر الشقيقة وتقديم يد الإنقاذ حتى يؤ خر طائلة القرارات الأممية المفروضة بموجب بنود الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة فما كان من دوحة العرب إلا أن تمد له يد العون وتلبي رغبته ، وتقدمت بالوساطة ذات البنود الثمانية المعروفة ونشرت قوات لها على الحدود فهل نشر قوات افورقي في هذه الظرف يعتبر تجاوزوا للاتفاقية وان النظام لم يعد يحترم حتى مجرد الاحترام لوساطة الدولة القطرية ممثلة في الشيخ حمد الذي ساهم في إخماد العديد من بؤر التوتر ؟ وبذلك يعتبر نشر هذه القوة الإضافية بمثابة المسمار الأخير الذي دق في الاتفاقية التي لم تتبلور بعد ، وان النظام الارتري لم يستوعب الدروس بعد؟ وانه ينقاد إلى حتفه سريعا؟ أم أن الأمر لايعدو أن يكون مجرد استعراض للعضلات في الشوط الا خير من المارثون الطويل الذي …. ؟ هذا ماسوف تسفر عنه قادمات الأيام؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.