مسؤول جهاز أمن سابق بالنظام : حركة الجهاد الارتري بريئة من كافة ما نسب إليها في فترة التسعينات ، و المجرمون الحقيقيون هم مجاهدو أسياس

كشف سعيد صالح ، احد الشخصيات التي تبوأت مواقع هامة في جهاز حماية الثورة أثناء النضال وبعد التحرير ، وقد عمل في منطقة (همبول) ، وأيضا مكتب الاقتصاد ، وقسم التحقيقات في وزارة الداخلية بان حركة الجهاد الإرتري بريئة من كافة الجرائم التي كانت تقترف باسمها وتلفق عليها فترة التسعينات جاء ذلك في حواره مع اذاعة اسنا الناطقة باللغة التجرينية والذي تم ترجمته من قبل فريق موقع النهضة . 
 الجزء الأول من اللقاء 
الجزء الثاني من اللقاء
ترجمة موقع النهضة

وذكر سعيد: حركة الجهاد الإرتري من 94 إلى 95 عملها كان كبيراً ومنتشراً في إرتريا ، حتى أفراد النظام لا يستطيعون التحرك من منطقة لأخرى بعد الساعة الرابعة عصراً . لضرب أنشطة حركة الجهاد الإرترية ووجودها : طلب أسياس إحضار عناصر من الجيش يكونوا مسلمين ولهم بعض المعرفة بالقرآن ، وتنفيذاً لهذا جمع أكثر من مائتين وخمسين شخصاً من كافة وحدات الجيش وأرسل هذا العدد إلى الساحل لأخذ دورة مكثفة عن أساليب معينة يتبعونها لمحاربة حركة الجهاد ، قد طلب منهم إطلاق لحاهم ، وأن يلبسوا الجلاليب القصيرة زرقاء اللون( ألبسة باكستانية ) .
أولا تم إطلاق اسم الجهاد على هؤلاء ، و في الحقيقة ليسوا هم حركة الجهاد الإرتري الأصلية التي خرجت لإعادة حقوق الشعب الإرتري ومحاربة الظلم والفساد ، إنما هم (جهاد أسياس) المكلفون بالمهام القذرة ، ومهمتهم وضع ألغام لسيارات الشعب والسيارات التي تحمل مواد تموينية ، فمثلاً إذا وجدوا مقاتلين يسألونهما عن اسميهما ، فيطلقون سراح المسيحي ويذبحون المسلم أمام المواطنين بعد ان يوبخوه ويوجهوا إليه تهمة مرافقة المسيحي الكافر والانتماء للجبهة الشعبية الكافرة حسب تعبيرهم ، مثلا في طريق (منصورة ) دمر عناصر (جهاد أسياس) سيارتين واحدة للمواطنين والثانية سيارة تموين، بالنسبة لسيارة المواطنين لم يسألوا عنها ، أما سيارة التموين فطلبوا من سكان المنطقة دفع قيمتها وهي عبارة عن مائتين وستين ألف أي أربعة آلاف لكل فرد ، ويذكر سعيد صالح بأنه دفع نصيب ابن عمه الفقير رغم معرفته بأن الذى قام بالعملية هم جهاد أسياس وليس الحركة و ذلك لأن ابن عمه لا يستطيع دفع المبلغ . والهدف من هذه العملية هو زراعة الكراهية والحقد بين الشعب وحركة الجهاد، وإلباس كافة الأعمال القذرة للحركة ، وبالتالي تفقد الحركة الحاضن الطبيعي لها و هو الشعب ، بل الشعب يطاردها ويبعدها بنفسه من مناطقه أو يبلغ عن أي شخص يشتبه به بأنه من الحركة إلى زبانية نظام أسياس ، كما أن الضحايا من الطرفين ( المواطن و جهاد أسياس ) جميعهم مسلمون ، فالخسائر لصالح النظام . بهذا الإجراء استطاع النظام تحجيم نشاط حركة الجهاد الأصلية محققاً هدفه الذى من أجله كون جهاده ، وبانتهاء مهمة جهاده تمت تصفية الغالبية العظمى من هذه القوة حتى لا ينكشف سره ، وهذا أسلوبه الذى يتقنه والمتمثل في تصفية أي شخص بعد أن تنتهى مهمته و صلاحيته ليدفن سره معه.
وتأتي اهمية الحوار الذي فضح نظام افورقي وتصرفاته الاجرامية بحق الشعب الإرتري ما احتواه من تفاصيل دقيقة وادلة دامغة تدين نظام افورقي واجرامه في حق الشعب الإرتري الأعزل ، ومما اعطى مصداقية الحوار انه ذكر اسمه الحقيقي وسمح بنشر صورته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.