مقابلة الأمين العام للمؤتمر الشعبي الإرتري مع جريدة الحياة السودانية :

المعارض الإرتري محمد طاهر شنقب لـ ( الحياة ) 
إرتريا تريد تصفية المعارضة من خلال اتفاق الشرق 
تطورات ومستجدات طرأت على الساحة الإرترية أبرزها الانقسام الحاد والمفاجئ الذي حدث وسط التحالف الديمقراطي الإرتري المعارض مما أضعف دور المعارضة في مناهضة نظام أسمرا وفتح الباب أمام تأخر الحل في إرتريا 
وغيرها من القضايا يطرحها عبر هذه المقابلة المعارض الإرتري محمد طاهر شنقب ( أبو شاكر ) مع الحياة طالب من خلالها بتكوين حكومة انتقالية عريضة تشارك فيها كل القوى السياسية الإرترية والدعوة لقيام انتخابات ديمقراطية عامة والتأسيس لحياة حرة للشعب الإرتري .. التفاصيل من خلال الحوار : أجرى الحوار الهادي محمد الأمين 
التحالف الديمقراطي انقسم على نفسه والجهود جارية للاصلاح ورأب الصدع 
نظام أسمرا لا يتعرف بنا وسنسعى لتكوين حكومة وبرلمان في المنفى 
أستاذ محمد طاهر شنقب كيف تقيمون أداء المعارضين الإرتريين ؟ 

مع الأسف الشديد المعارضة الآن منقسمة على نفسها خلافات داخلية عصفت بوحدتها فوسط معسكر المعارضة الآن توجد انقسامات بدأ التحالف الديمقراطي الإرتري موحداً في أهدافه عبر ميثاق احد وبرامج مشتركة في ظل قيادة موحد لمناهضة النظام في أسمرا وتكون التحالف من (11) تنظيماً سياسياً . 
طيب والوضع الحالي الآن كيف يسير ؟ 
كما قلت لك حدث انقسام بين مكونات التحالف الديمقراطي حالياً والمعارضة فيها ثلاث اتجاهات . 
ماذا تعني بثلاثة اتجاهات ؟ 
يعني أصلاًً هنالك معارضة خارج إطار التحالف ولم تدخل مثل تنظيمات (المؤتمر الوطني الإرتري ) (حركة القاش ستيت) و(حزب التعاون الإرتري) أما التجمع فهو منقسم على اثنين طرف هو التحالف الديمقراطي والذي نحن جزء والذي نحن جزء من مكوناته ويضم المؤتمر الشعبي الإرتري (حركة الإصلاح) والحزب الإسلامي الإرتري وجبهة التحرير الإرترية وقومية الكناما وقومية العفر ( البحر الأحمر ) وساقم وهناك الحركة الفيدرالية الإرترية طيب من يقود تحالفكم ؟ 
اللواء حسين خليفة والتجمع الآخر ؟ 
النجمع الآخر يطلقون على أنفسهم التحالف الديمقراطي الأول هو مكون من ثلاثة تنظيمات ونحن من سبعة هم يتكونون من جبهة التحرير المجلس الثوري وجبهة الإنقاذ الديمقراطية الإرترية والحزب الديمقراطي ويقودهم الأستاذ منقستاب اسمروم هناك تنظيم يقف في الحياد وهو النهضة الإرترية تقف في ( النص ) . 
في رأيكم ما هي أسباب الخلاف ؟ 
الخلاف أصلاً كان في تشكيل القيادة التنفيذية يعني المشكلة كانت في من يرأس التحالف حيث ظهر مرشحان أثناء انعقاد جلسات مؤتمر التحالف الذي تم في أديس أبابا بإثيوبيا في شهر فبراير الماضي فتقدم مرشحان من الكتليتين كل طرف طرح مرشحه والنظام الأساسي ينص على أن التصويت يتخذ بطريقة ثلاثة أرباع فدخلنا في الأزمة التي نتجت عن عدم التوصل لمرشح واحد ولم توجد أغلبية ولم يتم الأمر بالتراضي حتى انفض المؤتمر وانتهت جلسات حسم أمر القيادة فهي بدأت مشكلة دستورية لائحية وهناك أشياء ثانوية ساعدت على تفاقم الخلاف حيث كانت توجد تحفظات حول بعض المرشحين في أشخاصهم وليس هناك شخصية مقبولة أو محل إجماع لتقنع كل الناس . 
ألم تطرح أي مبادرات للإصلاح بينكم ؟ 
حقيقة هناك العديد من المساعي للاصلاح وتوجد محاولات جارية لرأب الصدع من جديد . ما هي الجهة التي تقود مساعي الإصلاح ؟ 
أولا هناك رغبة أكيدة نابعة من داخل الطرفين هي رغبة مشتركة بجانب إرادة الأطراف الخارجية الحادبة على مصلحة ووحدة المعارضة الإرترية ممثلة في مؤسسات المجتمع المدني الإرتري في دول أوربا فهم يقفون بشدة مع المصالحة . 
هل وضعتم أي شكل أو تصور للإصلاح ؟ 
الوسيلة الممكنة هي الدعوة لانعقاد مؤتمر التغيير الديمقراطي في إرتريا لتوحيد كافة الجهود المعارضة وبفترض أن يكون المؤتمر نهاية العام 2007م بمشاركة كافة أطراف تنظيمات التحالف الـ 11 بالإضافة إلى التنظيمات المعارضة خارج إطار التحالف بجانب منظمات المجتمع المدني ورجال الدين والمثقفين . 
هل اقترحتم أي أجندة أو محاور لهذا المؤتمر ؟ 
الأجندة تتمثل في إنشاء برلمان إرتري في المنفى وتكوين حكومة مصغرة كذلك في المنفى 
لكن ما الغرض من هذه التشكيلات ؟ 
هي حكومة بديلة لنظام اسياس أفورقي حتى لا يحدث فراغ أو صراع في حالة زوال نظام أفورقي نريد سد هذا الفراغ بهذه التكوينات . 
هل تتوقعون أي نجاح لهذا المؤتمر ؟ 
نتوقع له النجاح بنسبة لرغبة الجهات المشتركة والتي نريد أن ندفع جهود الإصلاح وهناك تعاون وحرص على إنجاحه والجميع غير راض عن الوضع الحالي . 
ألا تزال القطيعة بينكم وبين اسياس أفورقي قائمة ؟ 
للأسف الشديد لا زالت قائمة 
لماذا لا تدخلون في حوار مباشر مع النظام في أسمرا ؟ 
نحن أعلنا مبادرة وأعلنا كذلك استعدادنا للجلوس والحوار مع النظام الحاكم في اسمرا وهذا قرار موجود ومجمع عليه داخل التحالف . 
طيب ما المشكلة ؟ 
المشكلة إن الحكومة رافضة للحوار معنا بل هي أصلاً لا ( تعنى) بوجود شيئ اسمه معارضة . هل الآن لكم شروط في الحوار مع اسياس أفورقي ؟ 
أبداً أبداً نحن من جانبنا ليس لدينا أي شروط لكن نحن كيف نجلس مع النظام بعدها يمكن طرح قضايانا . إذا ما هي أهم القضايا التي تطالبون بها ؟ 
أولا ً : البلد الوضع العام فيه لا يسر أي إنسان ولا نريد استمراره بهذه الصورة هناك مشكلة الحريات وتوجد اعتقالات يومية والسجون امتلأت بالمعتقلين ونريد إطلاق سراحهم 
ثانياً : الخدمة الإلزامية في الجيش ربما استمرت الـ 10 و 15 سنة فلا بد من إحداث مراجعات للخدمة الإلزامية أو تشريع قوانين جديدة للخدمة على أن تكون بدون إكراه أو تعسف لأن الكثيرين تضرروا من هذه الإجراءات القمعية 
ثالثا : ندعو لتكوين حكومة انتقالية موسعة ذات قاعدة عريضة تشارك فيها الأحزاب السياسية في إرتريا . 
رابعاً : تحديد موعد وسقف زمني للأنتخابات العامة وسن مسودة دستور إرتريا وبداية عمل قانون الأحزاب وتأسيساً على ذلك قيام برلمان أو مجلس شعبي منتخب وحكومة منتخبة ديمقراطياً عبر صناديق الاقتراع يضاف إلى ذلك حل مشاكل اللاجئين الموجودين في السودان وهم قرابة المليون نسمة موزعين داخل المعسكرات وأخيراً قضية النزاعات بين إرتريا ودول الجوار وإزالة هذه التوترات . 
هذا يقودنا للحديث عن دور إرتريا في حل مشكلة الشرق ؟ 
بالنسبة لنا نحن من جانبنا نتمنى السلام للشرق خاصة والسودان على وجه العموم وليس لدينا شك في إن إرتريا أسهمت بدور ايجابي في حل أزمة شرق السودان . هل لكم أي تحفظات حول اتفاق أسمرا لحل مشكلة الشرق ؟ 
على العموم اتفاق الشرق خطوة جيدة ولكن نحن لدينا تحفظ على ما وراء الاتفاق 
ماذا تقصد بالضبط ؟
حقيقة نحن نحس أن لإرتريا أهدافاً غير منظورة وخفية خلف هذا الاتفاق وتعني بالضبط استهداف المعارضة الإرترية باعتبار أنها موجودة في الشرق بجماهيرها ومعسكراتها ولأنها متمركز تحديداً في مدن شرق السودان ففي تقديرنا أن الهدف النهائي من وراء دور إرتريا في شرق السودان هو تصفية وجود المعارضة الإرترية عن طريق اتفاق اسمرا فهم يحاولون إيقاف نشاط المعارضة أو على الأقل تحجيم دورها ولهذا سعت إرتريا لعقد هذه الصفقة !! 
أليس من الممكن أن يقوم السودان بدور مماثل للإصلاح بينكم وبين نظام أسمرا ؟ 
الشيء الذي نفهمه ان أسياس أفورقي يرفض تماماً فهو لا يتعرف بأن هناك معارضة أصلاً 
ولكن ألا يمكن للسودان أن يكون وسيطاً في هذا الحوار ؟ 
نحن حتى الآن لم نرشح أي جهة لتكون وسيطاً كذلك لم تتقدم لنا أي دولة لتكون وسيطاً بيننا في الحوار وليست هناك المشكلة فإذا كان النظام في اسمرا لديه الاستعداد للحوار فليست هناك مشكلة في الدول التي يمكن أن تكون مكاناً للمفاوضات وهذا يتطلب منا بذل مزيد من ممارسة الضغوط على نظام أسمرا حتى يعترف بالمعارضة مما يعني أن تكون أولوياتنا هي في وسائل الضغط الجماهيري والمظاهرات وعبر المنابر الدولية وفضح ممارسات النظام وتعريته في الخارج حتى يرضخ للجلوس معنا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *