كلمة الأمين العام بمناسبة عيد الفطر المبارك ٢٠١٨م

حركة الاصلاح الاسلامي الارتري

كلمة الأمين العام بمناسبة عيد الفطر المبارك ٢٠١٨م

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلق الله اجمعين وعلى
آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين

وبعد

نتقدم بأحر التهاني للمسلمين عامة وللشعب الإرتري خاصة بحلول عيد
الفطر المبارك أعاده الله علينا وشعبنا يرفل في اثواب العزة والكرامة والأمن
واليمن والبركات . سائلين الله أن يتقبل صيامنا وقيامنا وصالح اعمالنا .ونخص
بالتهنئة المجاهدين المرابطين في ذرى إرتريا ووهادها وثغورها نصرة للمستضعفين
ودحراً للظلم والظلام والفساد والاستبداد، كما يطيب لنا أن أزف التحايا للشهداء
سائلاً الله أن يتقبلهم قبولاً حسناً وعاجل الشفاء للجرحى والحرية للأسرى . يمر
علينا هذا العيد وبلادنا ما زالت ترزح تحت وطأة نظام افورقي الطائفي الدكتاتوري
الذي أذاق شعبنا الأمرين قتلاً وتجويعاً وتشريداً واغتيالاً واعتقالاً وسخرة
وإذلالاً ونهباً للثروات والمقدرات حتى فر مئات الآلاف إلى دول الجوار بحثاً عن
الأمن والأمان ، وما زالوا يقبعون في معسكرات اللجوء و يلوذون برمضاء المعسكرات
فراراً من نار وجحيم وطنهم الذي تديره عصابة افورقي ، وفقد الكثيرون حياتهم في
رحلة اللجوء الطويلة عبر الصحاري والقفار والمحيطات على يد عصابات الإتجار بالبشر
أو غرقاً في البحار والمحيطات يمر علينا العيد هذا العام ونظام افورقي ما زال
سادراً في غيه ومستمراً في طغيانه وجبروته ممسكاً بتلابيب البلاد ورقاب العباد ،
بلادنا عادت إلى العصور الحجرية يحكمها قانون الغاب بلا دستور او قانون أو صحافة
او انتخابات وبلا احزاب أو نقابات ، بلاد تفوق فيها السجون والمعتقلات على عدد
المدارس ، اكثر من 400 معتقل سري يغيب فيها أكثر من عشرة آلاف من المعتقلين
والمختفين قسراً لعشرات السنين في جريمة نكراء يندى لها جبين الإنسانية ، ناهيك عن
جرائم التذويب الثقافي والتغيير الديمغرافي التي تمضي على قدم ساق لتغيير الخارطة
الديمغرافية . لقد أصبحت ارتريا في ظل نظام افورقي أرضاً معروضة للإيجار يديرها
سمسار أدمن التربح من الأزمات الإقليمية ، ويعرض خدماته لمن يكثر الدفع دون مراعاة
لحرمة البلاد وسيادتها .وما التصريحات والبيانات المضللة التي يصدرها بين الفينة
والأخرى متهماً هذه الدولة أو تلك إلا محاولة للإبتزاز والتكسب من أزمات المنطقة ،
وكانت ثمرة هذه السياسة الخارجية العرجاء حصاراً محكما من دول الجوار عقب انضمام
السودان للدول التي أغلقت حدودها البرية مع ارتريا . يمر علينا هذا العيد وبلادنا
ما زالت تتنسم عبق انتفاضة الضياء المباركة التي اضرم اوا رها الشهيد الثمانيني
الشيخ موسى محمدنور، وقدم حياته رخيصة دفاعاً عن الحقوق الأساسية في حرية التعليم
والتعلم ورفضاً لتدخل عصابة افورقي في شئون المدرسة الداخلية ، فكانت المظاهرات
التي انقدحت شرارتها في اسمرا وتجاوب مع صداها العالم أجمع.وتعد انتفاضة الضياء
مؤشراً على أن إرادة الشعوب لا تقهر وجذوة المقاومة ما زالت متقدة لدى شعبنا
بالداخل رغم سنوات القمع والبطش والقهر فالتحية لأولئك الأمجاد والماجدات ونسأل
الله أن يفك قيد المئات من المعتقلين على خلفية انتفاضة الضياء . يأتي هذا العيد
وأوضاع مظلات المعارضة الإرترية الجامعة مازالت تراوح مكانها ، خلافاً وفرقة ،
استعصت على جميع محاولات الرتق ونحن إذ نعرب عن بالغ استيائنا لما يجري في معسكر
المعارضة، ندعو جميع القوى لتغليب المصلحة العليا وترتيب الأولويات ورص الصفوف
وجمع الكلمة من اجل اسقاط نظام افورقي وإقامة دولة العدل والحرية .

جماهير شعبنا الأبية

لقد تابعنا جميعاً خلال الأيام الماضية صدور قرار من اللجنة التنفيذية
للائتلاف الحاكم في اثيوبيا بالقبول التام لاتفاق الجزائر مع ارتريا ومفوضية
الحدود وإعلانها الاستعداد التام لتنفيذه ، ونحن في حركة الإصلاح الإسلامي إذ نرحب
بالقرار نعرب عن أملنا في ان تتم المصادقة عليه من قبل الحكومة والبرلمان وصولاً
لتنزيله على الأرض لتنتهي بذلك حالة اللاحرب واللاسلم التي تعيشها المنطقة منذ
١٨عاماً بما اتخذه النظام ذريعة لمزيد من القمع الداخلي ولكننا في الوقت ذاته نعرب
عن استغرابنا الشديد لصمت نظام افورقي المطبق عن التعليق على القرار الإثيوبي بما
يشكل دلالة قاطعة بأن النظام يتخذ قضية ترسيم الحدود كقميص عثمان من أجل إذلال
الشعب الإرتري والاستمرار في السخرة تحت مسمى الخدمة القسرية غيرالمحددة بسقف زمني
وابقاء البلاد تحت القبضة الأمنية ورفض كافة اشكال المؤسسات بحجة الإستهداف
الخارجي . ونحن في حركة الاصلاح اذ نشيد بكل مبادرات السلام بين ارتريا ودول
الجوار نؤكد ان مقاومتنا لنظام الجبهة الشعبية ستستمر حتى يتحقق السلم الداخلي
لإرتريا وينعم شعبنا بالحرية والعدالة والأمن والاستقرار

قواعدنا الحركية الوفية

لقد قامت الحركة خلال الفترة الماضية بإنجازات وكسوب مقدرة في مختلف
الصعد ، عسكريا وسياسيا واجتماعيا ولكنها تظل دون طموحاتنا التي تلامس الثريا سعيا
لاسقاط نظام افورقي . ونحن اذ نثمن التفاف الشعب الارتري حول الحركة نتمنى المزيد
من النصرة والتأييد وصولا الى الاهداف والمقاصد .

ولينصرن
الله من ينصره ان الله لقوي عزيز

وآخر
دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

د. آدم
ابو الحارث

الامين
العام لحركة الاصلاح الاسلامي الارتري

الاول من
شوال 1439هـ  يوافقه 15يونيو 2018م

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.