المشاهد الدرامية للخارجية الإرترية

بسم الله الرحمن
الرحيم

المشاهد
الدرامية للخارجية الإرترية

يقول المثل القديم في لغة الساهو :
إذا رأيت الكافر سترى الكلب أيضا أو رأيت
الكلب لا محالة سترى الكافر
” . دون قصد بذيئ الألفاظ أو قصد المهاترات الجارحة أو الشتائم الساقطة التي
يجب أن يترفع عنها الناس ، أسوق هذا المثل فقط من باب تقريب الصورة وتصوير المشهد
؛ إذ أنك لو رأيت وزير الشؤون الخارجية الإرتري عثمان صالح في مهمة أو زيارة ما ،
لا محالة سترى مستشار الرئيس يماني قبر آب والعكس أيضا إن رأيت يماني

لقد تأكد لدي أن المهام الوظيفية في نظام الشعبية غير معرّفة وغير مقننه
وأن التّنفذ والإرتجال والعشوائية والتسيب والمحسوبية كل واحد من هذه البلاوي سوس
ينخر في جسم أعلى الأنظمة الوظيفية للنظام
.

وظيفة يماني الإستشارية تضعه في أقبية المكاتب لا يُرى ولا يرى فإذا أراد
أن يكون رقما يوميا وعالميا يجب عليه أن يسلك الطرق الملتوية وأن يتجاوز الأنظمة
الديكورية ويضع نفسه حيث يريد لها أن تكون حيث لا رقابة ولا مسائلة  ؛ يماني يعرض لنا نفسه على أنه الدينمو المحرك
للخارجية وأنه المفكر الموجه لسياستها وأنه صاحب الفعل ورب العمل ؛ لكن
البروتكولات الدبلماسية والأنظمة الروتينية للخاجية تضعه خارج كل تلك الدوائر
وتضعه في حجمه الحقيقي على أنه متطفل في مهام غيره ، ولصوصية  وتسلق بخارج السلالم المعروفة 
.

لقد أصبح في كل رحلات الخارجية صورة مستنسخة بحيث الذي لايعرف الحقيقة
يظن أن للخارجية الإرترية وزيران أو يلاحظ الخلل فعلا
. لو أن يماني يملك مؤهلات الخارجية
ودبلماسيتها لما ترك صاحبه يوما في رآستها ولكن تواضع قدراته وبساطة مفاهيمه
وأميته الإدارية ترغمه على الصبر والسعي لتعلم المهام الدبلماسية والتعرف على من
يتعامل معهم النظام والتعريف بنفسه لهم حتى يتسنى له أن يكون وزيرا ناجحا ودبلماسيا
معروفا في الأوساط العالمية حينها سيفعل فعلته ويطرد الأجير حسب ظنه وأمانيه والله
أعلم إن كانت هناك قراءة أخرى لنشاطه في الخارجية
.

لا يفوتني أن أسجل فائق إحترامي للوزير عثمان صالح الوقور الصبور فلا أظن
أن أحدا يستطيع صبره وجلده في بيئة كبيئته ، فلو تخيلت أنك في عملك الوظيفي لديك
رقيب بشري مثل بيت الأجرة التي يسكنها معك صاحبها إن طنطن باب البيت الذي هو من
فعلهم جاؤوا إليك جميعهم يزفون ويطنطنون
.

يؤدي الوزير صالح مهامه بمهنية ووقار دبلماسي وكأن ما حوله من المثبطات
والمرهلات دوافع ومنشطات ، ولذلك ينعكس الأداء الطبيعي له على صاحبه سلبا ويكشف
دوره اللا عملي لأن مهام الخارجية ورحلاتها جوانب عملية تقف في حدودها الرسمية
وتوصيفها الوظيفي
.

هذه الصورة أنسخها واذهب بها إلى كل مسؤول مسلم في نظام الشعبية مع كل
منهم ليس واحدا وإنما آحاد ، وكما هو معلوم قد كتب عن ذلك كل من عانى العمل في
نظامهم العنصري وهرب هاجرا النظام والبلد ، وهذه الصور أنصع في السفارات حيث  يدير موظف متواضع القدرات العلمية والعملية
السفير والسفارة والجالية تنفذا وغطرسة واستعلاء
.

وهناك عناصر في نظام الشعبية منهم يماني قبر آب يمثلون أسوء النماذج
الإدارية وأقبح الصور التي يعرضها النظام عن إداراته العليا ، فكل مشاريعهم الأخرى
أشبه بالحال الذي نتحدث عنه وربما أسوء ، ومنهم

وزير الإستيطان المعروف بوزير
الحكومات المحلية وآخرون كثر من الديماغوجيين
.

النتيجة الملاحظة أن نظام الشعبية يعاني من أمراض فتاكة حيث الترهل
الداخلي وما يترتب عليه من خلل الأنظمة البيروقراطية وأسقامها اللامتناهية ولولا
أن العمود الفقري الذي يقوم عليه يستند على الفئوية والتحفيز العنصري  ، لما كان للفكر أو التنظيم أو حتى الكاريزما
أي دور في بقائه واستمراره
.

فقد أصبحت حتى مشاهد إحتفالات الجلاء الإثيوبي باردة محتكرة يستعرض فيها
بعض المخصصين ترهاتهم وبهلوانياتهم بشكل ممجوج ‘ بدلا أن تكون هذه الإحتفالات لوحة
قومية من خلال مشاركة حرة واعية للجميع ، أصبحت تماما مثل التجنيد الإجباري صور
مدبلجة فاقدة ألوانها وبريقها فاقدة معانيها وأحاسيسها
.

وبهذه المناسبة لا يفوتني أن أحي تلك الزنابق المنثورة في ربوع إرتريا
سهولا وجبالا ‘ وأحي أؤلئك الجنود المجهولون الذين سقو شجرتها دما وعرقا ، وأحي
الجميع وستنقشع سحابة الصيف إن شاء الله ويجتمع البادي والحاضر في وطن العدل
والحرية والإخاء والصفاء
.

صالح كرار  

   24/5/2019  

        salehkarrar@Gmail.com

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *