السبت 03 شعبان 1441 07:59:38 مساءً


مسيرة قاصدة .. ممارسة راشدة

الأخبار مقومات ومفاهيم في مسيرة العمل التغيير ( رؤية إسلامية )

التاريخ

2015-05-09

عدد المشاهدات

[ 0 ]

المصدر

الموقع

مشاركة المنشور

مقومات ومفاهيم في مسيرة العمل التغيير ( رؤية إسلامية )


المشكلة البحثية التي تحاول هذه الورقة معالجتها بالدرس والتحليل تتمثل في : ( ما المقومات والمفاهيم التي ينغي أن يتركز إليها الذين يريدون التغيير في ضوء الرؤية الإسلامية وماذا يعني التغيير نفسه ؟ وما هي شرائحه الرئيسية ؟ ) 

مقدمة:
 الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ، وأصلي وأسلم على نبي الهدى ودين الحق الذي أظهره على الدين كله رغم كره الكافرين والمشركين، ونحمده تعالى على أن جعل أمر المؤمن كله خيرا ، والتحياات الزاكيات من بعج لأئمة التقى والصلاح والإصلاح بدء بالصحابة الكرام وكل الذين اتبعوهم بإحسان إلى يوم الدين . وبعد : فضمن فعاليات هذا السمنار العام الثالث الدعوي والتربوي والتنظيمي والجهادي يسرني أن اقدم بين ايديكم هذه الورقة المعنونة بـ : (مقومات ومفاهيم في مسيرة العمل التغيير ( رؤية إسلامية ) المشكلة البحثية التي تحاول هذه الورقة معالجتها بالدرس والتحليل تتمثل في : ( ما المقومات والمفاهيم التي ينغي أن يتركز إليها الذين يريدون التغيير في ضوء الرؤية الإسلامية وماذا يعني التغيير نفسه ؟ وما هي شرائحه الرئيسية ؟ ) أما الأهداف التي يمكن أن تحققها الورقة فمنها : 1- التعريف على بعض المقومات والمفاهيم ذات صلة بالتغيير 2- التعرف على المفهوم وشروط استخدامه في الرؤية الإسلامية 3- التعرف على شرائح للتغيير ومواصفتها . 4- التعرف على التغيير في مسيرةجماعات التغيير الإسلامي 5- الوقوف عند بعض التحديات التي تواجه حركات التغيير المفاهيم والمصطلحات المستخدمة في الدراسة :- 1. مقومات : تعني في هذه الورقة القدر الضروري واللازم من المرتكزات والأسس ينبغي أن تتفر في أي عضو منتم للجماعة التغييرية بدءاً بقضايا الاعتقاد على وجه الإجمال والعبادات والعبادات والمعاملات ثم مقومات ومرتكزات التغيير التي تتعلق بعمل الجماعة التي ينتمي إليها سيما مجال الاختصاص التي يعمل فيه . 2. مفاهيم : وتعني في هذه الورقة التصور الذهني والفكري الذي ينطلق منه فرد الجماعة التغييرية في لتعامل مع الآخرين والمنثيق من الرؤية الإسلامية . 3. المسيرة : تعني في هذه الورقة طريق الدعوة والجهاد والعمل الجماعي وما فيها من الابتلاء وطول مسير وما تحتاجه من مقومات السير في طريق التغيير مهما طالت الفترة مع اعتقاد المرء في الوقت نفسه أنه يسير وفق رؤية واضحة وصحيحة ومتوجه إلى الله . 4. التغيير: عملية الانتقال من وضع إلى وضع من حال إلى آخر ويعني في هذه الورقة التغيير والانتقال إلى الأفضل وذلك على مستوى الفرد والجماعة وعلى مستوى الاعتقاد والسلوك والمساعر والعمل والاتقان ، والتغيير سنة من السنن الكونية المجتمعية وليست الفردية والتغيير سنة دنيوية وليست أخروية إذ لا تغيير في الدار الآخرة من وضع إلى وضع . 5. الكتلة الحرجة في التغيير هي الكتلة التي تفقه التغيير قوانينه وتعرف كيف تتعامل مع سنن التغيير وهي تعني هذا الكم البشري من الأفراد الذين يمكن ان يحدثوا التغيير على مستوى المجتمع ، وتتسارع وتيرة التغيير عند نقطة الالتحام بين شريحة التأسيس والتغيير أو هي القوة التنفيذية التي بها تتحقق أهداف المشروع التي حددتها شريحة البدء . مسلمة الورقة تنطلق هذه الورقة من مسلمة واحدة هي : لا يمكن أن يحدث التغيير على الأرض إلا إذا حدث تغيير في سلوك أفراد الجماعة التغيير على مستوى الاعتقاد او المعاملات والسلوك وكان الفعل أكثر من القول ومجتمع الصحابة خير دليل على ذلك . المحور الأول : المدخل المفاهيمي يقول شيخ الاسلام في اقتضاء الصراط المستقيم : ( فإن الله لما أنزل كتابه باللسان العربي وجعل رسوله مبلغاً عنه الكتاب والحكمة باللسان العربي جعل السابقين إلى هذا الدين متكلمين به ولم يكن سبيل إلى ضبط الدين ومعرفته إلا بضبط اللسان وصارت معرفته من الدين وصار اعتبار التكلم به أسهل على أهل الدين ومعرفة دين الله أقرب إلى إقامة شعائر الدين وأقرب إلى مشابهتهم للسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار في جميع أمورهم فإن العادة لها تأثير عظيم فيما يجبه الله ويكرهه - فلهذا ايضا - جاءت الشريعة بلزوم عادات السابقين الأولين في أحوالهم وأعمالهم وكراهة الخروج عنها إلى غيرها من غير حاجة ) ص 402 من هنا تتضح لنا خطورة استخدام اللغة التي تحمل المفاهيم والدلالات والظلال الفكرية فاللغة ليست وسيلة للتخاطب فحسب وإنما هي حاملة فكر ورؤى حضارية ومؤثرات نفسية وروحية فينبغي الحذر من الرطانات ما لم تكن حاجة وضرورة إلى ذلك . وحتى نصل إلى معرفة ماذا تمثل المفاهيم كان لا بد من تعريف المفهوم نفسه لغة و إصطلاحاً أ- المفهوم لغة يراد به المعلوم أو مجموع الصفات والخصائص الموضحة لمعنى كلي وتدور مادته اللغوية حول جودة الاستعداد الذهني للاستنباط وحسن تصور الأمور على مستوى الذات وحسن تصويرها ( للغير ) والتفاهم المتبادل وحسن المعنى ( فلسفياً ومعرفياً) ب- إصطلاحاً : يعني الصورة الذهنية التي تجمع بين متغيرات ثلاثة 1/ ذهني 2- شيئ 3- لفظ معبر عن ذلك الشيئ ( وهو ما تواضع عليه أهل لغة ما فالصورة الذهنية التي يدل عليه لفظ ما تسمى مفهوماص ما يدل عليها الأشياء الموجود أو المقصودة أو المخبر عنها خارج الذهن تسمى مدلولاً والإدراك هو نتاج تلك الصورة الذهنية. الفرق بين المصطلح والمفهوم :- المصطلح هو ما يصطلح عليه مجموعة من الناس الذين تجمعهم حرفة أو مهنة أو مصلحة فلهؤلاء مصطلحات تخصهم مثل النحاة ، الفقهاء ، الأطباء المزارعون ، التربيون ) فيطلق أهل كل فن من هولاء لفظاً معيناً على شيئ ما يتعارفون عليه ومن ثم لا ينازعون فيه وهو حاص بهم فقط دون سواهم وليس حاكماً لغيرهم من أفراد البشر . ولهذا النوع قالت الفقهاء قديماً ( لا مشاحة في الاصطلاح ) وليس في قضية المفاهيم ومما يدل على خطورة المفهوم نهى اله تعالي الصحابة أن يقولوا : ( راعنا ) فقال لهم قولوا ( أنظرنا ) وذلك لا ربتاط الول بحضارة وثقافة أخرى عند اليهود له دلالاته وايحاءاته المفهومية . اما المفهوم فهو وعاء معرفي ثقافي جامع يحمل من خصائص الكائن الحي وهو صاحب هوية كامة تحمل تاريخ الولادة التقريب والتطور وما يعترضه أثناء سيره من عوامل صحة او مرض وعمليات شحن وتفريغ وتحلية ( الاحلال ) وبناءاً على ذلك دائرة المفاهيم من اهم ميادين الصراع الفكري والثقافي قديماً وحديثاً د/ وبما أن المفاهيم ذات خطر عظيم وهي من قضايا الصراع الكبيرة الآن وخاصة في ظل ما يعرف بالعولمة أو إذابة الخصوصيات الثقافية والفكرية وحتى نتنب فوضى المفاهيم والمصطلحات في الدراسات افنسانية والاجتماعية بحسبان أنها أكثر ميادين الاحتكاك حدد الباحثون العديد من الخطوات للتعامل مع المفاهيم إذ الانعزال والانغلاق غير متأت بحال فلا بد من التعامل ولكن وفق خطوات منها : 1- الخطوة الاولى : معنى المفهوم في اللغة العربية من الناحية المعجمية 2- الخطوة الثانية : معنى المفهوم من اللغات والأدبيات الغربية 3- الخطوة الثالثة سير المفهوم تطوراً وتاريخياً ومآلاً في اللغة العربية واللغات الأجنبية ويشمل ذلك النقاط التالية : التطور الدلالي في لغته الغربية تحديد معناه الشائع الآن رحلته بعد الترجمة مفهوماً واشخاصاً ما اشتمل عليه من فساد وإفساد في عالم الفكر والمعرفة والحياة العامة هـ / وأخيراً الموقف من المفاهيم وفق الرؤية الإسلامية : إن الباحثين في هذا المجال قد وضعوا معايير كلية للتعامل مع المفاهيم ومنها : 1/ تعتبر المفاهيم الشرعية مقدمة على غيرها مهما كانت الظروف والأحوال فلا ينبغي التحايل على المفاهيم الشرعية ومحاولة تطويعها لتتماشى مع العصرية كما يفعل البعض فمفهوم الإيمان هو الإيمان كما جاء في الشرع وليس وفق تخريجات وأهواء أهل الزيغ والزندقة قديماً وحديثاً . 2/ وبعد الاستخدم الشرعي هنالك الاستخدام العربي للمفهوم في عصر الاحتجاج او إجماع أهل الاختصاص فليس بالسهولة الخروج على المفهوم اللغة والذي استقر الاستخدام عليه إلا أن يكون الاجتهاد منضبطا بأصول الاجتهاد نفسه نابعاً من الثقافة الخبرة الإسلامية أما الاستلاب والتقليد للآخرين فلا يجوز . 3/ في حالة التعارض أو الاشتباه ضرورة الاكتفاء بالمفهوم الشرعة الأكثر وضوحاُ ودلالة في المعنى المراد ، حتى لا تختلط الأصول الثابتة باجتهادات البشر مثل إمكانية الاختلاط بين الوحي واجتهاد العلماء السابقين مثلاً في حالة استخ ام لفظ (التراث) دون تحديد دقيق . 4/ ضرورة الاجتهاد في نحت المفاهيم الجديدة وفق الخبرة والرؤية الإسلامية حتى لا تعيش الأمة عالة على غيرها ، وهذا دور العلماء والمفكرين في الأمة كل في مجال اهتمامه مع مراعاة أن يكون الا جتهاد وفق قواعد وضوابط العربية المعروفة والمستقرة عند الأمة . ذكر أحد الباحثين جملة من المعايير مثل ضرورة إعادة تحديد مفهوم العملية عند استخدامه في الدراسات الإنسانية والمعرفية ، الانطلاق من الوحي في تحديد مصادر المعرفة الإنسانية ألتزام المذهبية الإسلامية ، ضرورة التزام النظرو المعيارية عند التعاطي وفق المرجعية الإسلامية . المحور الثاني : منطلقات ومعالم التغيير في الحركة وبعد أن تم النوقف عند تلك المعيير والمحددات التي تعتبر مها وحواكم للتعامل مع عالم المفاهيم في مسيرة التغيير التي يخوضها المصلحون ، وتأسيساً على ما سبق ، وعلى ما تراكم لدى أبناء حركة التغيير الإسلامي فإنه يجدر بناء أن نعرف ونذكر بعضاً من منطلقات التغيير وركائز المسيرة . ومنطلقات التغيير ومعالمه الحاكمة في الحركة وفق ما جاء في أدبياتها وصادقت عليه أجهزتها الشورية وألتزمته إدارتها التنفيذية في سن النظم واللاوئح وتصويباً أو مقاربة ( أو نصاً أو روحاً ) فإن أول منطلق تنطلق منه هو : 1- المرجعية العليا عندنا هي الوحي فقط وكل اجتهاد بشري ينبغي أن يقاس في ضوء هديات الوحي ( الكتاب العزيز والسنة النبية الشريفة الصحيحة ) وتنطلق في فهمها من فهم السلف الصالح ومن بعد ذلك نعاير لما يستجد عندنا من أقضية وفق القواعد المقررة شرعاً عند أهل السنة والجماعة . 2- تنظر إلى الكون كله بانه موحد وقائم على التوحيد ولا تعارض ولا صراع بين الإنسان والطبيعة وأن الحياة الدنيا هي وسيلة وليست غاية . 3- كل ما يصدر من أعمال واجتهادات في مسيرة التغيير لا ندعي له العصمة ولا الكمال وإنما هو جهد بشري فقد نخطئ وقد نصيب في مسيرتنا الجماعية ولكننا لا نتعمد الخطأ ومجانبة الصواب والعودة للحق عندنا فضيلة . 4- إن إرتريا هي منطلق التغيير هي الممكن التي ينبغي أن يبذل فيه الجهد كله ولكن ليس غاية في ذاتها او نهاية الجهد والعمل التغييري ولكل مرحلة أدواتها وخطابها وطبيعة السير بها . 5- إن الصراع بين الحق والباطل دائم ما دامت السماوات والأرض وبالتالي لا يتسطال المسيرمهما طال السفر بل ينبغي أن تشحذ الهمم وتجدد العزائم وتحسن وتجود الأعمال وتبذل كل الأسباب الممكنة ونترك النتائج وأمرها إلى الله . 6- العلم والعمل عندنا مقترنان لا ينفصل أحدهما عن الآخر ولكل مجاله ودوره وأهميته في مسيرة التغيير . 7- نحن دعاة في المقام الأول والأخير فينبغي أن تتطابق أقوالنا مع أفعالنا لنقيم الدليل المادي الملموس على صدق ما ندعو له من قيم تصلح المجتمع . فمما ينبغي ملاحظته من وجهة نظر هذه الورقة في هذه الفقرات هو ضرورة الانطلاق من القيم الإسلامية في كل الأعمال والأقوال ما لم تتقاصر عليه الأفهام او القدرة البشرية المجبولة على الضعف فالنفس البشرية كثيرة التكاسل والتشاغل أحياناً . المحور الثالث : شرائح الإصلاح والتغيير وكيفيات الوصول إلى الجمهور العام وكما تقرر قبلاً بأننا ننطلق من الرؤية الإسلامية وبالتالي التغيير الذي نعمل له للانتقال من السيئ غلى الحسن ومن الحسن إلى الاحسن ومن الفاضل إلى ما هو أكثر تفضيلاً وهكذا وهذا يعني أننا نحاول دوماص أن نبحث في السبل والكيفيات التي تقارب بيننا وبين الناس الذين ندعوهم وفق نموذج الكمال البشري الول وبين واقع حياة الناس المعاصرة وما دخل على الناس من تبدل او تحول على صعيد التفكير والعقل أو حتى على صيعد المشاعر والأحاسيس مما يجعلنا نتوخى الدقة وفي التصويب واختيار دقيق للتوقيت وضرورة القراءة الواعية والمدركة لمجريات الأحداث الكبيرة بصورة ذكية بمعنة كيف يمكننا أن نحقق التوازن في مسيرة التغيير فلا نقفز فوق الواقع ولا نعمل ضمن دائرة البرامج المفتوحة من حيث الانتقال من طور وإلى طور ومن مرحلة إلا وقفق خطة مدروسة إلى مرحلة قال أحد المعاصرين : ( وحق الاسلاميين في كل بلد أن يراعوا خصوصياتهم الظرفية وأن يضعوا أقدامهم على صعيد واقعهم المعين ليمكنوا صروح العلا على أرض صلبة دون افتتان بتقليد عالمي يقطعهم عن الاسلامييين وأن لا يقعوا فرائس للعصبية التي تفتتهم بخصوصياتهم الظرفية والمحلية ففي دين التوحيد يلزم التوازن بين المرحلية المكانية والامتداد الأرضي او بين النسبية حسب ظروف الزمان والمكان والمطلقية خلوداً ووجوداً وبعد هذا المدخل الممهد للمحور يمكن تقسيمه إلى فقرتين رئيستين : أولا : الشرائح التي يعتمد عليها التغيير في المسيرة : 1/ معنى الشرائح : يقصد بها في هذه الورقة جماعة من الناس يتلاقون في العديد من المحددات الجامعة سواء كانت فكرية أو اجتماعية او اقتصادية ولديهم اهتمامات واحدة تجاه القضايا كما أن مهاراتهم وقدراتهم الفردية فيها قدر من التشابة ولاستراك فهم متفقون فكريا وشعورياً ومشارعهم وأحاسيسهم متحدة في المواق والقضايا التي تسيطر عليهم فكرة مركزية واحدة تستحوذ عليهم بصورة رئيسة فتشغل جل تفكريهم واهتماماتهم الخاصة والعامة تكون حديث مجالسهم وتفكير خلواتهم وهم ينتمون غالباً إلى جيل واحد عمريا ً. أ/ شريحة البدء . ب/ شريحة التغيير ( الكتلة الحرجة للتغيير أو القوة التنفيذية ) . ج / شريحة البناء ( في مرحلة الاستقرار ) وفيما يلي إليكم أهم خصائص وأدوار كل شريحة شريحة البدء او طليعة التغيير الأولى : تعريفها هي الشريحة المفجرة للفكرة الموقدة لشرارتها الأولى والأكثر استيعاباً لمضمون الفكرة في بعد العقائدي الذي يتسامي بهم عن توافه الأمور والحظوظ الخاصة ولهم العديد من الخصال والمواصفات التي ينفردون بها ومنها : 1/ يجتمعون على أساس الفكرة والعقيدة فقط يقطع النظر عن صحة العيدة او فسادها كما هو الحال عند كل رواد الثورات التغييرية قديماً وحديثاً ومن ثم فهم مشبعون جداً بالكر العقائدي . 2/ يتصفون بالبذل والتضحية في سبيل فكرتهم ويتحدون الصعاب ولديهم درجة عالية من الاستعداد للتضحية والإقدام بل الموت في سبي لافكرة . 3/هم الذين يفجرون شرارة البدء وصفارة الانطلاقة الأولى في كل حركات التغيير في العالم . 4/ عددهم قليل بالمقارنة بعملية التغيير ويعتمدون على المهارات الفردية والكادر النوعي . 5/ يمتلك افراد هذه الشريحة القدر اللازم من التأهيل والتدريب بالإضافة للاستيعاب الدقيق لمقاصد المشروع وغاياته العليا وذلك لطبيعة وظروف هذه الشريحة 6/ يلعب القائد فيها الدور الأكبر ويعتبر هو محورعملية التحريك في الجماعة والأكثر استعداداً للتضحية وهو الأكثر استيعاباً لأهداف المرحلة . 7/ يتصفون بالتفاني ونكران الذات وتقديم المبادئ على الذوات والثبات والصبر والصمود والقدرة الخطابية لديهم عالية . 8/ عمر هذه الشريحة محدد قدرات وزمان ولا بد لها من الانتقال بعملها إلى شريحة التغيير العريضة او الكتلة صاحبة القوة والمنعة . 9/ من الصعوبة بمكان تشكل هذه الشريحة بمفردها شريحة التغير مهما طال عمرها وأخلصت في أعمالها لوجود سنن للتغيير درجت لعيها حقائق الأشياء إلا أن تحدث خوارق العادة والسنة الكونية وهذا بالطبع لا تبني عليه برامج التغيير . وإذا أردنا أن نسقط هذه المفهوم في التاريخ الإسلامي يمكن أن نعتبر الصحابة بقيادة الرسول صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة كانوا شريحة البدء وعندما آمن الأنصار وتحولت قيادة الدعوة وأسست الدولة في المدينة المنورة يمكن ان نعتبر أهل المدينة كانوا شريحة التغيير في الدولة الإسلامية الأولى . الشريحة الثانية : شريحة التغيير : وهي القوة التنفذية الي يمكن أن تعتمد عليه شريحة البدء لتحقيق أهداف التغيير وقد تكون هذه القوة قوة عسكرية مثل الجيش بأن يتم اختراق المؤسسة العسكرية في دولة ما واستقطاب قيادات مؤثة فيها أما يامانا بالفكرة او رغبة فيتحيق مصالح ومكاسب خاصة من خلال المشروع الجديد ولو لأغراض المصلحة الدنيوية البحتة ومثاله القوى الاجتماعية التي آمنت بالفكرة وآوتها يمكن أن يجدها عند الأوس والخزرج في المدينة من خلال نصوص بيعة العقبة الثانية فقد كانوا مدركين تماماً لما يقدمون عليه من التعاقد والتعاهد وكان الرسول صلى الله عليه وسلم واضحاً معهم تماماً وقد تكون قوى اقتصادية تمتلك من رؤس الأموال ما يمكن ان تشل به حركة الدولة والمجتمع وتكون شريحة البدء على صلة بها أما يماناً بأفكارها أو تأميناً لمصالحها المستقبلية . ومما يذكر أن شريحة البدء وشريحة التغيير ينبغي أن تكون ممن ينتمون إلى المجتمع الذي يودون تغييره ولا يصلح ان يكونوا من المأجورين من القوى المستجلبة فإن ذلك لا محالة لن يكتب له النجاح مهما كانت القوى الغاشمة ما لم يجد سنداً محلياً من المجتمع المحلي ومما يجدر ذكره هنا بأن شريحة البدء شريحة التغيير يفترض فيهم الإيمان العميق بالفكرة والمبدأ وليس لالمصلحة الخاصة في المقام الأول . الشريحة الثالثة : شريحة البناء : وهي الشريحة التي تلتحق بالمشروع بعد التمكين في مرحلة الاستقرار والسلام والدولة وتشمل الذين يؤمنون بالفكرة أصالة كما تشمل المنتفعون وأصحاب المصالح الخاصة ويؤدون دور الموظفين في الدولة فمنهم من يخلص لوظيفته حتى يستمر فيها ومنهم المؤمن بالفكرة والمشروع فيخلص لكلا الأمرين معاً ولا غنى لأي مشروع تغيير عن هذه الفئة ايضا ً لأنهم هم الذين يعحلون بعجلة التنمية والنهضة في الدولة . وفي هذه المرحلة وحتى يتناغم الأداء ويحكم السير جيداً لا بد من وجود النظم واللوائح الصارمة الواضحة وابرام ما يعرف بالعقد الاجتماعي بين أفارد المجتمع والدولة هذا وتمثل شريحة البدء في كل المرحل العقل المفكر والقلب النابض بالفكرة وعليها يقع عبئ حماية المشروع من الانهيار او الفشل أو السرقة . فائدة : عدّد بعض الباحثين محاولات بحث النبي صلى الله عليه وسلم لشريحة التغيير فوصلت إلى (16) محاولة وكان شعاره فيها : ( من رجل يحملني إلى قومه فيمنعني حتى أبلغ رسالة ربي فإن قريشاً قد منعوني ) وقد كان يتحين مواسم الحج في مكة وتجمع الناس في القوافل التجارية ورحلته إلى لاقبائل وعرض نفسه صلى الله عليه وسلم للقيام بأمر الدعوة وشواهد ذلك ومن أبرزها الرحلة إلى الطائف للبحث عن شريحة التغيير . ثانياً : كيفيات الوصول بالفكرة إلى الجمهور العام أن ما نتطلع إليه من المعرفة والقوة هو دائماً أكثر مما هو متاح وأكثر مما هو مسموح به وينبغي أن ندرك بأن الصواب الخالص في المجال الاصلاحي قليل ، كنا أن الخطأ المحض قليل أيضا والصفة هم جزء من مجتمعاتهم فهم يتأثرون بما تتأثر به مجتمعاتهم سلباً وإيجاباً حتى على مستوى أنماط التفكير والتعامل مع القضايا الكبرى . إن المصلحين يتحدثون عن إصلاح أزمة عامة في بيئاتهم يتنفس فيها الصفوة والعامة على حد سواء . والمصلحون مطالبون بنشر روح التفاؤل والثقة بالذات ونشر روح المبادرة وتحمل المسئولية وبذل كل الأسباب التي تحبب إليهم الناس وتجعلهم يتشوقون للانضمام لمشروع التغيير لما يرون من التحول في فرد التغيير من الانتقال من حال إلى حال أفض في المستويات. وحتى يصل دعاة التغيير إلى قلوب الجماهير ويؤثرون فيهم لا بد من تبني قضايا الجمهور الملحة والتركيز على القضايا الأكثر جاذبية لهم دون أن ينعني ذلك الخروج على ثوابت المشروع الاصلاحي وإلا فقد مقومات الاستمرار وحتى يتنفاعل الجمهور مع حركة التغيير لا بد من : 1/ أن يفهم الجمهور مقاصده وأهداف التيار ( الحركي الإصلاحي ) 2/ أن يجد الجمهور لدى الحركة الإصلاحية حلاً لمشكله الحقيقية التي يعاني منها وحتى يكسب الجمهور ينبغي احتضان قضاياه الكلية والعملية ذات الصلة بحياته اليومية . 3/ تبسيط الخطاب العام وأن يقوم على التفاعل المتبادل بين المرسل والمتلقي 4/ الابتعاد عن القضايا التي تنفر ما لم تكن متعلقة بأصل من أصول الدين مع ضروة مرعاة الظروف التغيير والإنكار إذا لزم الأمر . 5/ التوازن في طرح القضايا وعدم تبني قضايا غير مقدور عليها يمكن أن تفقد المصلحون مستقبلاً المصداقية إذا لم تتحقق على ارض الواقع . 6/تحديد فكرة مركزية تتصف بالبساطة والوضوح والجاذبية وصفوة القول غمن خلال العمل الجاد والطرح الرصين لما يدعو إليه المصلحون يمكنهم أن يصلوا إلى قلوب مدعويهم بأقصر الطرق فيما يصلح للعامة ولا يصلح للخاصة وما يصلح اليوم قد لا يصلح غداً . ومن المعضلات الكبيرة التي نواجهها كيف نجيد فن البروز والتخفي والقيام بالأدوار المطلوبة في كل الظروف وفي توازن دون استعجال أو تباطء . المحور الرابع مقومات ومفاهيم في طريق الاصلاح والتغيير على أبناء الحركة الإسلامية استيعاب مقومات التغيير وأسسه من الكتاب العزيز ومن جملة الدروس التي ينبغي عندها ما يلي : الدرس الأول : قال الحق جلت قدرته عن المنافقين في تبوك ( ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة .... ) استنتج احد الباحثين من هذه الأية إلى إهمال العدة وأولوها ( الفكر المنهجي ) ليس من شان المؤمنين الصادقين بل هو شعبه من شعب النفاق وعلاج ذلك عند المؤمنين أن تتحول الرغبة إلى إرادة والإرادة إلى عزم والعزم إلى خطة والخطة إلى فعل وقد قام الإمام ابن الجوزي : ( من عزم على أمر هيأ آلاته ، ولما كان شغل الغراب الندب على الاحباب لبس السواد قبل النوح ) . الدرس الثاني : ما جاء في سورة (ص ) حيث قال عزوجل في حق ثلاثة من الأنبياء الكرام : (وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ ) فرمز للقدرة العلملية بالأيدي عن البصيرة الفكرية بالأبصار في ذلك عبرة لأولى الأيدي والأبصار من المصلحين المعاصرين. معنى الإصلاح : فالإصلاح يعني رد الناس ودعوتهم وهدايتهم إلى دين الحق بتقدمهم أفضل ما عند الدعاة والمصلحين أقولاً وأفعالا ليكون ذلك خير برهان على صدق الدعوة وصدق التوجه والإنطلاقة في الاصلاح رويداً رويداً إلى ان نبلغ بالناس الكمالات البشرية الممكنة وفق نموذج المثال الأول . لحدوث التغيير المنشود لا بد من حدوث تغيير جذري على مستوى الفكر أو العقل وعلى مستوى المشاعر والوجدان ( القلب ) والذي ينتج عنه بدوره : - أ/ تغيير إيجابي في عالم الأفكار بقطع النظر عن صواب الفكرةأو خطأها وإنما يعني حدوث تحول فكري في الإنسان المستهدف بالتغيير لصالح الفكرة الجديدة توصله إلى قناعة بانه يعمل لصالح او مع التغيير . ب / تغيير إيجابي في عالم المشاعر السلبية والإحساس باليأس إلى التفاؤل والانجاز والشعور بالمتجدد بالحياة الجديدة المتاوقعة في ظل المشروع الجديد . ج/ وأخيراً تحول مستوى السلوك والممارسة اليومية نتيجة منطقية لما سبق من تحول بمعنى أخر فكرة محفزة وجاذبة + حيوية ومشاعر متدفقة = تعديل في السلوك = حدوث التحول الإيجابي وتحقيق الأهداف الكبرى بأذن الله . ومن خلال ذلك يمكننا أن نستنتج الأسس والمقومات التالية :- 1- التوحيد الخالص الذي يدفع صاحبه للعمل والتضحية . 2- شمول الرؤية وتكاملها عند الفرد والجماعة . 3- ربانية المقصد . 4- وضوح الأهداف والغايات العليا ومعرفة الفروق في مراحل التغيير المختلفة ومن ثم الأخذ في كل مرحلة وفقا لمقتضياتها ومتطلباتها . 5- الإيمان العميق بالفكرة والمبدأ . 6- التعلم : وهو من أهم مقومات الاصلاح إذ لا تغيير بدون تعليم وتعلم مستمر . 7- كسر روح الأماني والعادات الضارة وتجاوز العوائق فالتغيير تعترضه العديد من الصعوبات والآلام والجراح مما يؤدي إلى ظهور الفتور في الهمة وبروز بوادر التململ واليأس فلا بد من تجديد العهد وشحذ الهمم ولا يأتي ذلك إلا من خلال معرفة سنن التغيير وطبيعته ومقوماته ومراحله ومتطلبات . 8- ضروة التغيير في سلوك أفراد المؤسسة التغييرية بشكل مركزي وجوهري لصالح مشروع التغيير بحيث يستحوذ المشروع كل أوقاتهم وحياتهم . 9- الإطلاع الدائم في سير السابقين والمعاصرين من أصحاب التجارب المماثلة والتعرف على العوائق والمشكلات التي واجهت الدعاة المصلحين والتركيز على فكرة مركزية واحدة وتجنيد الرأي العام في الداخل والخارج لصالحها . 10- ضرورة أن تنبثق الرؤية الحركية من دراسة مستمرة للمجتمع المراد تغييره بتطوراته المختلفة وهذا يؤدي إلى الارتباط الوثيق بقضية الجمهور وتحسس لنبضه وبذلك تكون الرؤى والمعالجات التي تتبناه الحركة اكثر واقعية ومنطقية . 11- ضرورة أن تتولد الرؤية من خلال التلازم مع التطور العالمي للقضية الإسلامية في سياقها الاجتماعي والسياسي ماضياً وحاضراً ومستقبلاً . وعلى حركة التغيير القبول بمبدأ المزاحمة السياسية والفكرية والتعددية الثقافية ومقارعة الحجة بالحجة والبرهان وعدم الانعزال عن ساحة الفعل والتأثير ايثاراً للسلامية الفكرية والجسدية . 12- التوحيد الخالص الذي يدفع صاحبه للعمل والتضحية . 13- شمول الرؤية وتكاملها عند الفرد والجماعة . 14- ربانية المقصد . 15- وضوح الأهداف والغايات العليا ومعرفة الفروق في مراحل التغيير المختلفة ومن ثم الأخذ في كل مرحلة وفقا لمقتضياتها ومتطلباتها . 16- الإيمان العميق بالفكرة والمبدأ . تساؤلات في طريق التغيير والإصلاح قبل البدء وعند التنفيذ وأثناء المراجعة والتقويم : 1/ ما المراد تغييره ؟ وما الفكرة المركزية المحفزة للتغيير ؟ 2/ما دور كل فرد في عملية التغيير 3/ وكيف يمكن أن يحدث التغيير ؟ 4/ وإلى أين نريد أن نصل بالتغيير ؟ 5/ وما الواقع الحالي ؟ 6/ من هم الآخرون إن وجدوا ؟ 7/ وما نهجهم ؟ وما يريدون ؟ 8 أين الدور وكم تمثل من المتوقع تغييره من حيث الكم والنوع ولو على سبيل الإجمال ؟ 10/ أين نحن مقارنة بالآخرين من أمثالنا ؟. المحور الخامس : تحديات في طريق الاصلاح والتغيير إن من أكبر التحديات التي تتعلق بالفكرة هي تبني جماعة ما مشروعاً ذا رؤية إسلامية سلفية فإن الصعوبات تتضاعف ونحسب بأن الأجر ايضاً يتضاعف إذا رزقت الجماعة الصبر الجميل على مستوى الجماعة فكرا وحركة . إن التحديات العملية والفكرية التي تواجه حركات التغيير الإسلامي كثيرة ولكن من وجهة نظر هذه الورقة يمكن أن تجمل في الآتي : 1/ استيعاب العلاقة الجدلية بين المبدا والمنهج ، والإدراك العميق لضرورة حسن إعداد الوسائل وشحذ المناهج إنطلاقاً من المبادئ الحاكمة . 2/ مزيد من المرونة الفكرية والروح العملية والابتعاد عن التنظير في غير طائل ونبذ الأفكار الذهنية المجردة التي لا تعكس واقعاً ولا تلبي حاجة موضوعية وهذا يقتضي تقديم برنامج إسلامي عام ومرن يتضمن خطاباً على أجتذاب قطاعات واسعة من المجتمع الذي تسعى الحركة لنشر برنامجها الإصلاحي فيه . 3/ استيعاب خبرات العصر في مجال التنظيم والتخطيط والفكر الاستراتيجي (الارتيادي ) والسياسي تجنباً لأي تخلففي المناهج العملية قد يضربالمبادئ . 4/التحرر من أسر الأشكال التنظيمية والحذر من الجمود على ما لم يعد مناسباً ولا مواكباً لمقتضيات العمل وضرورات التجديد . 5/ فهم الواقع المحلي والإقليمي والدولي كما هو لا كما نريده والالتزام بروح المبادرة الإيجابية في التفاعل مع الدولة والمجتمع . 6/ الاعتراف بالتنوع والاختلاف بين المجتمعات الإسلامية والتجارب الإسلامية وبناء علاقاتة تناصر وأخوة دون وصاية أو مصادرة . 7/ القدرة على بناء جبهة وطنية عريضة مع الأطراف غير الإسلامية لتحقيق جزء من مقاصد المشروع الإسلامي في ظل التطورات والتعقيدات التي تواجه حركات التغيير إذا كانت مكشوفة الظهر . 8/ تحديات التمويل والتطوير . 9/ تحديات الارتقاء بالذات والمجتمع المحلي إلى مستوى الفكرة المركزية . وأخيراً التحديات : عدد بعض الباحثين ثنائيات ست وراى انها تمثل معضلة كبرى تواجه الحركة الإسلامية المعاصرة والنجاح فيها ضبطاً وايقاعاً يعد مهم جداً وهذه الثنائيات هي : أ/ ثنائية الشكل والمقصد أو المظهر والجوهر وكيفيات التوفيق بينها . ب / ثنائية الإسرار والإعلان متى ؟ وكيف ؟ ج /ثنائية الوحدة والتباين فكرةو وحركة على مستوى الذات ومع الآخرين . العمق والامتداد او الصفوية والجماهيرية أو الكم والحشد الجماهيري وتجيش الناس لصالح المشروع الإسلامي والمحافظة على النوع او شريحة البدء كما اسمتها الورقة والمعضلة تكمن في الخوف على أصل الفكرة عند وصول من يعتقد أو يظن أنهم غيرامناء على المشروع إلى مراكز التوجيه ومن ثم ينحرفون بالمسيرة إلى أغراض غير التي أسست من اجلها ابتداء هـ / الألتزام والمبادرة كيف يمكن التوفيق بين مقررات وتوجيهات التنظيم وما يطرحه الأعضاء من المبادرات ما يمكن أن يطور المؤسسة دون أن يضرها أو يفقدها اولويات الحركة ويحدث فيها أكالاً داخلياً او خارجيا . و / الفصل والوصل الفصل في إطار العمل الحزبي والتنظيمي ومراعاة خصوصياته وأطره والقدرة على الوصل مع التنظيمات المناظرة والحكومات والدولة وذلك في غطار المؤسسة الواحدة أي القدرة على بناء التحالفات القوية العملية مع المحافظة على جوهر التنظيم الخاص . أهم النتائج والخلاصات التي توصلت إليها الورقة : 1- ضرورة الوقوف كثيراً عند استخدام مفردات ومفاهيم نشأت في غير منظومتنا القيمية دون أن يعني ذلك الانغلاق . 2- للتغيير مقومات وأسس ومنطلقات ومكونات مجتمعية ينبغي أن تتكامل جميعها ليحدث التغيير المنشود . 3- ضرورة بناء فرد التنظيم في جميع المجالات من خلال التعلم والتعليم . 4- المطلوب دائماً أكثر مما هو ممكن ان يتحقق لتعلق المطلوبات بشيئ من الخيال الفلسفس والنظري العام . 5- للتغيير سنن وشروط فكرية ومجتمعية عملية لا بد من توافرها . 6- ضرورة الاستفادة من فرصة الإمكان التاريخي إذا توافرت أسبابه . 7- إصلاح ما بالنفس في كل مراحل التغيير والإصلاح والمدخل الطبيعي لإصلاح الآخرين يبدأ بالذات . 8- ضرورة التركيز على فكرة مركزية واحدة تعبأ كل الطاقات لتحقيقها وتكون مفهومة للجميع . هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم بدء وختاماً أبوعمرو / علي محمد سعيد السنمار العام الثالث حركة الإصلاح 13/محرم /1429هـ - 21 يناير 2008م أهم مراجع الدراسة 1- محمد بن مختار الشنقيطي ، الحركة الإسلامية في السودان مدخل إلى فكرها الاستراتيجي والتنظيمي ، دار الحكمة لندن ط(1) 2002م 2- عبدالكريم بكار ، تجديد الخطاب الإسلامي ( الرؤية والمضامين ) مكتبة العبيكان ط(1) 1427هـ - 2006م 3- عماد الدين خليل وزميله ، الوسط في الحضارة الإسلامية ،دار الحامد للنشر والتوزيع عمان الأردن، ط (1) 2004م 4- عبدالله النفيسي ، الحركة الإسلامية (ثغرات في الطريق ) الكويت ، ط(1) 1992م 5- ـــــــــــــــــ ( تحرير وتقديم ) ، الحركة الإسلامية رؤية مستقبلية ( أوراق في النقد الذاتي ) ، الكويت ، 1410هـ -1989م 6- سيف الدين عبدالفتاح ، بناء المفاهيم الإسلامية ، القاهرة ، نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع . 7- المعجم الوسيط ، مجمع اللغة العربية ، القاهرة ، إبراهيم أنيس وآخرون 8- جاسم سلطان ، سلسلة القادة ومشروع النهضة ( قوانين النهضة ) 9- محمد محمد امزيان ، منهج البحث الاجتماعي الاجتماعي بين الوضعية والمعيارية ، المعهد العالمي للفكر الإسلامي .
الأكثر قراءاة

مقتل وجرح 20 من قوات أفورقي في هجوم مباغت نفذته حركة الإصلاح

البقية

جولة تفقدية لمعسكرات المجاهدين والجبهات الأمامية

البقية

حركة الإصلاح تشن هجوماً على معسكر لقوات النظام بجنوب اوقارو

البقية

حركة الإصلاح الإسلامي الإرتري :تصريح صحفي حول اختطاف الأخ محمد علي سيدنا

البقية

صحيفة سودانية : قوات مسلحة تختطف سودانيين من ولاية كسلا وتقتادهم إلى مدينة تسني

البقية